سجلت تكلفة وقود المحركات قفزة غير مسبوقة داخل الأسواق الأمريكية لتصل إلى 4.39 دولار للجالون الواحد، وتأتي هذه الموجة العنيفة من الارتفاعات تزامناً مع غياب أي أفق لتهدئة قريبة في مضيق هرمز، ويعد هذا المستوى السعري هو الأعلى الذي يدفعه المستهلكون منذ ما يقرب من 4 سنوات، وسط ضغوط تضخمية حادة تضرب قطاع الطاقة العالمي بشكل مفاجئ.
تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة كافة التوقعات السابقة بعد أن سجلت زيادة قدرها 33 سنتاً خلال شهر واحد فقط، وتشير البيانات التحليلية إلى أن القيمة الحالية للجالون ارتفعت بنسبة 47% منذ بدء العمليات العسكرية في فبراير الماضي، ويربط مراقبون هذا التصاعد المستمر بانسداد شريان التجارة البحرية العالمي وتوقف إمدادات النفط الحيوية، مما خلق أزمة معقدة في توفير احتياجات الولايات المتحدة من الطاقة.
تداعيات أزمة مضيق هرمز على الأسواق
تسببت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط في دفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة نحو مستويات قياسية لم تشهدها منذ أزمة عام 2022، وسجلت بعض الولايات زيادات فاقت 50% مقارنة بالعام الماضي، بينما تخطى سعر الجالون في مناطق الغرب حاجز 6 دولارات، وتؤكد الأرقام أن العائلات الأمريكية تكبدت أكثر من 29 مليار دولار كأعباء إضافية منذ اشتعال فتيل الحرب الإيرانية.
ضغوط تضخمية تلاحق المستهلك الأمريكي
ترسم القفزات المتتالية في أسعار البنزين في الولايات المتحدة مشهداً اقتصادياً قاتماً مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 3.3%، وتأثرت قطاعات الطيران والشحن والزراعة بشكل مباشر نتيجة زيادة تكاليف الوقود والديزل الذي وصل إلى 5.45 دولار، ويعكس هذا الاضطراب حالة من القلق داخل الأسواق المالية العالمية التي تترقب مصير ناقلات النفط العالقة خلف المضايق المغلقة.
تواصل أسعار البنزين في الولايات المتحدة ضغطها على ميزانيات الأسر مع تراجع مؤشر ثقة المستهلك لأدنى مستوياته التاريخية، وتوضح التقارير أن غياب أي خطة طوارئ لتأمين المسارات الملاحية يهدد باستمرار هذه الموجة السعرية لفترة أطول، مما يجعل تكلفة الطاقة هي المحرك الأساسي لمعدلات التضخم التي بدأت تخرج عن السيطرة في كافة الولايات الأمريكية دون استثناء.





















