حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، من أن موسم فيضان النيل الحالي يُعد من المواسم الضعيفة، مؤكدًا أن الدراسات الحديثة تشير إلى تراجع معدلات الأمطار على الهضبة الإثيوبية، بما ينعكس على تدفقات المياه إلى السودان ومصر.
وقال نور الدين؛ في منشور عبر صفحته الرسمية، إنه تلقى خلال الشهر ونصف الماضيين دراستين حديثتين من منظمات دولية متخصصة في المياه والزراعة، تؤكدان أن العام الجاري سيكون من “السنوات العجاف” بالنسبة للأنهار الإثيوبية التي تمثل نحو 85% من إيراد مياه نهر النيل، مشيرًا إلى أنه أرسل هذه الدراسات إلى وزير الموارد المائية والري وعدد من المسؤولين.
وأوضح أن ما يتردد بشأن اعتبار بحيرة سد النهضة مخزونًا مائيًا لمصر وأن إثيوبيا ستقوم بتفريغها قبل استقبال مياه الفيضان الجديد “غير صحيح علميًا”، مؤكدًا أن الأولوية لدى الجانب الإثيوبي ستكون لتعويض أي نقص في مخزون البحيرة الناتج عن تشغيل توربينات الكهرباء، قبل تمرير أي كميات إضافية إلى دولتي المصب.
وأضاف أن هذا الملف كان أحد أبرز نقاط الخلاف خلال مفاوضات سد النهضة، حيث أصرت إثيوبيا على استكمال ملء البحيرة أولًا في سنوات الجفاف، ثم تمرير الفائض إذا توفر، وهو ما يحدث بالفعل خلال الموسم الحالي، بحسب تعبيره.
وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن ظاهرة “النينيو” أثرت على الأمطار فوق الهضبة الإثيوبية، لافتًا إلى أنه رغم تجاوز منتصف يوليو، وهو ذروة موسم الفيضان، فإن كميات المياه الواصلة إلى السودان محدودة للغاية، وأن بعض الأنهار هناك شهدت انخفاضًا ملحوظًا في مناسيبها.
وأكد نور الدين أن تأثير سنوات الجفاف بعد إنشاء سد النهضة سيقع بشكل رئيسي على مصر والسودان، بينما ستحتفظ إثيوبيا بأولوية تخزين المياه داخل السد، على أن تصل إلى دولتي المصب فقط الكميات الناتجة عن تشغيل التوربينات أو أي فائض متاح.




















