احتفى الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي بافتتاح المتحف المصري الكبير اليوم مؤكدا أن هذا الحدث التاريخي يمثل لحظة فخر واعتزاز لكل مصري ويشكل شهادة عالمية حية بعظمة مصر الحضارية وقدرتها على تحقيق الإنجازات الاستثنائية.
وقال مهران خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» إن حضور 79 وفدا رسميا من مختلف دول العالم يضم رؤساء دول وحكومات ووزراء وشخصيات ثقافية وعلمية بارزة يعكس الأهمية الاستثنائية لهذا الحدث على المستوى الدولي، موضحا أن هذا الحضور الرفيع المستوى يمثل اعترافا عالميا بمكانة مصر الحضارية والسياسية وتقديرا دوليا للجهود المصرية في الحفاظ على التراث الإنساني المشترك.
وأكد أستاذ القانون الدولي أن نادرا ما تشهد المنطقة حدثا ثقافيا بهذا الزخم الدولي مما يضع مصر في بؤرة الاهتمام العالمي ويعزز من دورها الريادي الإقليمي والدولي، لافتا إلى أن هذا الحضور الكبير يفتح آفاقا واسعة لتعزيز العلاقات الثنائية مع مختلف الدول وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي.
وشدد على أن الشعب المصري الذي مر بسنوات عصيبة من التحديات الاقتصادية والسياسية يستحق هذه اللحظات من الفرح والفخر، موضحا أن المصريين الذين ينتظرون أي لحظات فرح وسط ضغوط الحياة اليومية وجدوا في افتتاح المتحف مناسبة استثنائية للاحتفال بعظمة بلدهم والاعتزاز بهويتهم وحضارتهم.
ورأى أن الاعتزاز بالمصرية ليس مجرد شعور عاطفي بل هو حق مشروع لكل من ينتمي لهذه الأرض العظيمة التي قدمت للإنسانية أعظم الحضارات، مشيرا إلى أن هذه اللحظات الفارقة تعزز الانتماء الوطني والثقة بالمستقبل وتحفز المصريين على مواصلة البناء والتقدم.
ومن منظور القانون الدولي أكد الدكتور مهران أن المتحف يجسد التزام مصر باتفاقية اليونسكو لعام 1972 بشأن حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي مبينا أن الاتفاقية تشجع الدول على إنشاء مؤسسات ثقافية متطورة للحفاظ على تراثها وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية وأن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجا مثاليا لتطبيق هذه الاتفاقية.
وتابع أن المتحف يطبق أعلى المعايير الدولية في الحفاظ على الآثار وعرضها وفقا لمعايير المجلس الدولي للمتاحف ICOM واتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مشيراً إلى أن هذا الالتزام بالمعايير الدولية يعزز الموقف القانوني لمصر في استرداد آثارها المنهوبة من الخارج.
وفي ذات السياق لفت الدكتور مهران إلى أن المتحف يعزز القوة الناعمة لمصر على المستوى الدولي، موضحا أن القانون الدولي يعترف بأهمية الدبلوماسية الثقافية كأداة للتأثير الإيجابي وبناء العلاقات الدولية، ولافتا إلى أن مصر من خلال هذا الصرح الحضاري تقدم نفسها للعالم كدولة حضارية عريقة ومتقدمة قادرة على الإبداع والتميز.
واعتبر الدكتور مهران أن افتتاح المتحف المصري الكبير يحمل رسالة واضحة للعالم أجمع بأن مصر باقية ومستمرة في عطائها الحضاري وأن الشعب المصري العظيم قادر على تحقيق المعجزات رغم كل التحديات مؤكدا أن هذا اليوم سيبقى محفورا في ذاكرة التاريخ كلحظة فارقة في مسيرة مصر الحديثة.






















