أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد ما يقرب من 800 فلسطيني بعد القصف الإسرائيلي لمستشفى الأهلي المعمداني في غزة، وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أدانت فيه ذلك القصف الإسرائيلي.
وقال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، إن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى الأهلي المعمداني في غزة يشكل «جريمة حرب صارخة» وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأكد «مهران» خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن استهداف المستشفيات والعاملين في المجال الطبي محظور بموجب المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، مشددًا على أن ذلك يشكل «انتهاكًا صارخًا» لأبسط القواعد الأخلاقية والقانونية.
وأضاف «مهران»: «نحن أمام جريمة حرب بكل المقاييس، تستوجب محاكمة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأسفر الهجوم عن سقوط المئات من الضحايا من المدنيين والعاملين في المجال الطبي».
وأوضح «مهران» أن المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تنص صراحةً على اعتبار استهداف المستشفيات جريمة حرب، داعيًا إلى ضرورة محاسبة وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام العدالة الدولية.
ودعا «مهران» مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى عقد جلسات طارئة لبحث هذه الجرائم، ومراجعة موقفهم واتخاذ قرار حازم تجاه تلك الجرائم، مؤكدًا على أن الصمت تجاه مثل هذه الانتهاكات الخطيرة يُعد شراكة في الجريمة.
وتابع «مهران»: «إننا نتوجه للرأي العام العالمي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه المجازر بحق أبناء شعبنا، ولن نقبل الصمت تجاه انتهاك حقوقنا الأساسية في الحياة والصحة».






















