قال الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد: إن موافقة حركة حماس على الهدنة المقترحة من قبل مصر وقطر، تمت بعد ضمانات التزم بها الأطراف الوسيطة ممزوجة بضغوط أمريكية وأوربية، وموضحا مصير اجتياح رفح بعد موافقة حماس على الهدنة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية ل «الحرية» أن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضغوطا كبيرة على «نتنياهو» لقبول الصفقة، وهذا يعكس إدراكهم بوضع الكيان الصهيوني المنهزم هزيمة ساحقة في غزة ومحاولة إخراجه من هذه الحرب بأقل خسائر ممكنة.
وأضاف زهران: مصير اجتياح رفح بعد موافقة حماس هو التعطل بعد أن أبلغ إسماعيل هنيه، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس طرفي الوساطة في مصر وقطر اليوم بموافقة الحركة على وقف إطلاق النار وعلى بنود الصفقة المعروضة من قبلهم، وهذا ما يعيق نتنياهو عن المضي قدما نحو اقتحام رفح، إلا إذا أصر الكيان الصهيوني على انتهاك هذا الاتفاق.
وذكر الكاتب السياسي: إن الضغوط الأوروبية والأمريكية على إسرائيل فضلا عن رفض إيران وتركيا والدول الفاعلة في الإقليم لاجتياح رفح سيجبر نتنياهو على الالتزام بقبول وقف إطلاق النار وتعطيل عملية اقتحام رفح لحين إشعار آخر على حد قوله.
وتابع زهران: لقد قام نتنياهو برفع سقف الضغوط على حماس لكي توافق على ما يريد ولكنهم وافقوا على ما يريدونه هم من ضرورة الانسحاب الكامل والنهائي من كل قطاع غزة بما فيها الانسحاب من الخط الفاصل بين شمال قطاع غزة وجنوب القطاع، إلى جانب وقف إطلاق النار المستدام والكامل وإن تم على مراحل.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن موافقة حركة حماس بشأن وقف إطلاق النار أو ما يخص قبول الصفقة قد وضع نتنياهو في حرج من أمره أمام الرأي العام العالمي والإسرائيلي إزاء ما أراد من عدم توقف الحرب لحسابات شخصية على حد وصفه، فضلا عن إعلانه عن الاستمرار في الحرب، واقتحام مدينة رفح والتي تحرش بها الجيش الإسرائيلي منذ صباح اليوم، ولم تكن حماس أبدا مهددة بدخول رفح، وموافقتهم على الصفقة يعكس قبولا لاقوه من البدائل المقترحة من قبل الوسطاء.




















