كشفت مصادر فلسطينية عن توافق الفصائل، بما فيها حركة حماس، على بنود مسودة اتفاق جديدة بشأن قطاع غزة، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بشرطها الأساسي المتمثل في نزع سلاح الحركة بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب إضافي من القطاع، ما يبقي الخلاف قائمًا حول آلية تنفيذ التفاهمات.
وقالت مصادر لـ”العربية” إن الفصائل الفلسطينية وافقت على جميع بنود الاتفاق المطروح، موضحة أن التفاهمات تنص على أن تتم عملية تسليم السلاح في إطار فلسطيني-فلسطيني، مع ربط أي خطوات تتعلق بالسلاح بالانسحاب الإسرائيلي الفعلي من قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن الاتفاق يتضمن حصر السلاح الثقيل وتجميده وتسليمه إلى لجنة وطنية لإدارة غزة، بالتزامن مع تنفيذ إسرائيل لبنود المرحلة الأولى، والتي تشمل إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، والسماح بخروج المرضى للعلاج، وإعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
وأوضحت أن لجنة دولية، بالتوازي مع لجنة داخلية تابعة لإدارة غزة، ستتولى حصر الأسلحة وتخزينها خلال فترة تمتد إلى 14 يومًا، على أن يعقب ذلك التحقق من تنفيذ الإجراءات تمهيدًا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة سلام دولية.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في تل أبيب تأكيدهم أن الحكومة ترفض أي انسحاب إضافي قبل تنفيذ تجريد كامل لقطاع غزة من السلاح، معتبرين أن المقترح الحالي، الذي ينص على تخزين الأسلحة داخل القطاع تحت إشراف دولي، لا يحقق المتطلبات الأمنية الإسرائيلية.
كما أفادت صحيفتا “جيروزاليم بوست” و”يديعوت أحرونوت” بأن إسرائيل أبلغت الوسطاء والمبعوث البريطاني السابق توني بلير بتحفظاتها على الوثيقة المتداولة، مؤكدة تمسكها بإخراج جميع الأسلحة من قطاع غزة، وليس الاكتفاء بتجميدها أو تخزينها داخله.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن أعضاء في “مجلس السلام” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب يرجحون توقيع حركة حماس خلال الأيام المقبلة اتفاقًا يطلق عملية نزع سلاحها وبدء تجريد قطاع غزة من السلاح، استنادًا إلى الاتصالات الجارية مع الوسطاء، دون صدور تأكيد رسمي من الحركة أو الحكومة الإسرائيلية.
وتستضيف القاهرة جولة مكثفة من المباحثات برعاية مصرية، وبمشاركة قطر وتركيا، وبحضور وفد رفيع من حركة حماس، لبحث الصيغة النهائية للاتفاق، وسط استمرار الخلاف حول مصير الأسلحة وترتيب تنفيذ مراحل الانسحاب ونقل إدارة القطاع وإعادة الإعمار.





















