كتبت أسماء محمود:
أكد الدكتور إبراهيم حسيني درويش، وكيل كلية الزراعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنوفية، أن تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من القمح ليس مستحيلًا، بل ممكن من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لزيادة الإنتاج الزراعي، والحد من إهدار المحصول عبر تطوير منظومة الصوامع والحفاظ عليها، إلى جانب مواصلة إنشاء صوامع جديدة لاستيعاب الزيادة في المساحات المزروعة بالقمح.
وأضاف في تصريح خالص لموقع “الخرية” أن رفع سعر توريد القمح واستنباط أصناف جديدة ودعم المزارع المصري، وتشجيعه على التوسع في زراعة القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني يعد خطوة هامة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الواردات من السلع الاستراتيجية.
وأشار إلى أن رفع سعر توريد القمح، واستنباط أصناف جديدة، ودعم المزارع المصري وتشجيعه على التوسع في الزراعة، تعد خطوات جوهرية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتقليل الواردات من السلع الاستراتيجية.
وكشف الدكتور درويش أن استنباط الأصناف الجديدة يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحًا أن مركز البحوث الزراعية أطلق خمسة أصناف جديدة من القمح هي: سخا 97، مصر 5، مصر 6، مصر 7، وسوهاج 6، وتمتاز هذه الأصناف بارتفاع إنتاجيتها لتتجاوز 23 أردبًا للفدان، فضلًا عن قدرتها الكبيرة على مقاومة أمراض الصدأ والجفاف والملوحة، ما يجعلها مناسبة للزراعة في الأراضي القديمة والجديدة على حد سواء، وخاصة في مناطق مشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة وتوشكى.

وأكد أن استنباط الأصناف الجديدة يسهم في زيادة الإنتاجية من الفدان الواحد، وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وخفض فاتورة الاستيراد التي تتجاوز ملياري دولار سنويًا.
وشدد وكيل كلية الزراعة على أهمية الالتزام بالخريطة الصنفية الجديدة للموسم الزراعي 2025/2026، والتي تضمنت أصنافًا عالية الجودة مثل جيزة 171، جميزة 11، سخا 95، وسدس 14، لتوزيع الزراعة وفق طبيعة كل منطقة وتحقيق أفضل أداء إنتاجي في ظل التغيرات المناخية.
ونبّه إلى ضرورة عدم زراعة صنف جميزة 11 في الوجه البحري لاحتمال إصابته بأمراض الصدأ، مع إمكانية زراعته في الوجه القبلي دون مخاطر.
وأشار “درويش” إلى أن نجاح جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي يتطلب منظومة متكاملة تشمل التوسع في الزراعة التعاقدية، وتوفير التقاوي المحسّنة للمزارعين، وتحديث نظم الري والتخزين والنقل، بما يضمن تحقيق عائد مجزٍ للفلاح وتقليل الفاقد بعد الحصاد.
واختتم الدكتور إبراهيم درويش تصريحه مؤكدًا أن رفع سعر توريد القمح واستنباط الأصناف الجديدة يمثلان السبيل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل التبعية الغذائية، مضيفًا: “في ظل تضافر جهود الدولة والعلم والتكنولوجيا، ومع عزيمة الفلاح المصري، سنصل إلى اليوم الذي نكتفي فيه من قمح أرضنا”.






















