تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل ووزيرة التنمية المحلية، بشأن ما وصفه بـ”تعثر منظومة النقل البديلة لترام الرمل بمحافظة الإسكندرية”، وما أثير حول وجود شبهات إهدار للمال العام، ومخاطر الشلل المروري الناتج عن إيقاف الترام قبل جاهزية البديل.
تساؤلات حول جدوى الإزالة قبل جاهزية البديل وتداعياتها على النقل بالإسكندرية
وقال النائب في طلب الإحاطة، إنه في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة حرصها المستمر على تطوير منظومة النقل الجماعي وتحديث البنية التحتية، إلا أن ما يجري على أرض الواقع خلال الفترة الأخيرة يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع بدء عمليات هدم عدد من محطات ترام الرمل التاريخية، بالتزامن مع التوقف التدريجي للترام والاعتماد على منظومة نقل بديلة واجهت انتقادات واسعة.
وأشار إلى أن تلك التطورات صاحبتها شكاوى متعددة تتعلق بتعثر التشغيل، وتأخر صرف المستحقات المالية للعاملين وملاك المركبات، إلى جانب مخاوف حقيقية من تعرض المدينة لحالة من الارتباك المروري والشلل في الحركة اليومية للمواطنين.
فايد: الترام شريان نقل تاريخي مهدد بالتوقف دون بديل واضح
وأوضح فايد أن ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية، وظل لعقود طويلة وسيلة أساسية يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا، مؤكدًا أن وقف أو تقليص خدماته دون توفير بديل كفء ومستقر يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة المواطنين، في مدينة تعاني بالفعل من ضغوط مرورية متزايدة.
ولفت إلى ما تم تداوله من تقارير بشأن إعلان الهيئة القومية للأنفاق عن توفير وسائل نقل بديلة خلال شهر مارس الماضي، عبر أتوبيسات وميني باص وميكروباص تعمل على ثلاثة محاور رئيسية من خلال التعاقد مع إحدى شركات النقل الجماعي العاملة بالإسكندرية منذ عام 2009.
وأضاف أن المعلومات المتداولة تشير إلى اتفاق بشأن استئجار الميكروباص الواحد مقابل 50 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى راتب شهري للسائق يبلغ 5 آلاف جنيه، على أن يتحمل المستأجر كافة تكاليف التشغيل من وقود وصيانة ورواتب، مع خصم 10% من الإيرادات.
شكاوى متصاعدة من تأخر المستحقات وشيكات دون رصيد
وأوضح النائب أن الأزمة تفجرت بعد شكاوى متعددة من عدم صرف المستحقات المالية لملاك المركبات والسائقين، حيث أشار البعض إلى وجود متأخرات تصل إلى 80 ألف جنيه عن شهري فبراير ومارس، فضلًا عن تداول معلومات بشأن شيك بقيمة 191 ألف جنيه تبين لاحقًا أنه بدون رصيد.
كما أشار إلى امتداد الأزمة للعاملين بالمشروع، في ظل تأخر الرواتب لعدة أشهر، واستقالة عدد من السائقين، إلى جانب حالة من الارتباك في التشغيل، وعدم وضوح خطوط السير، وتكدس الركاب، ونقص المركبات، وعدم مراعاة كبار السن وذوي الإعاقة.
وانتقد النائب ما وصفه بتزامن هذه الأزمات مع بدء إزالة عدد من محطات الترام التاريخية، من بينها محطة بولكلي، والتي أثيرت بشأنها تساؤلات حول كونها مسجلة ضمن المباني ذات الطابع المعماري المميز، وما إذا تم استيفاء الإجراءات القانونية قبل هدمها.
كما أشار إلى ما أُثير حول عمليات تخريد وبيع لعربات الترام القديمة وشبكات الكهرباء والقضبان والمعدات والورش، بقيمة إجمالية بلغت نحو 176 مليون جنيه، مطالبًا الجهات الرقابية بالتحقق من هذه الوقائع حال صحتها.
وأكد فايد أن التطوير ضرورة لا خلاف عليها، لكن لا يجوز أن يتم تعطيل خدمة قائمة قبل التأكد من جاهزية البديل، أو تحميل المواطنين والعاملين تبعات قرارات غير مكتملة التخطيط، مشددًا على أهمية الحفاظ على التراث العمراني للمدينة وفق إجراءات قانونية واضحة وشفافة.
مطالبة النائب الحكومة بالأتي:
أولًا: توضيح موقف منظومة النقل البديلة الحالية، ومدى جاهزيتها الفعلية لتغطية احتياجات المواطنين بعد تقليص خدمات الترام.
ثانيًا: التدخل العاجل لصرف كافة المستحقات المتأخرة للسائقين وملاك المركبات والعاملين بالمشروع.
ثالثًا: وقف أي عمليات هدم إضافية لمحطات الترام التاريخية لحين مراجعة الموقف القانوني بالكامل.
رابعًا: فتح تحقيق شامل في ما أُثير بشأن عمليات التخريد والبيع والتأكد من حماية المال العام.
اقرأ أيضا: سباق انتخابات الأحزاب الداخلية ينطلق.. و”المصري الديمقراطي” يستعد لحسم القيادة






















