كل شخص يمر بلحظات صعبة، فترات يفقد فيها الشغف، أو يشعر أنه عالق في مكانه دون تقدم، كنت واحدة من هؤلاء، حتى وجدت نفسي هنا، في «الحرية»، المكان الذي لم يكن مجرد موقع صحفي، بل كان نقطة تحول حقيقية في حياتي، أعاد لي الحماس والطاقة التي افتقدتها.
منذ أول يوم لي، شعرت أنني في بيتي، وسط عائلة حقيقية، وليس مجرد زملاء عمل.
هنا، لا يوجد فرد وحيد، بل فريق متكامل يدعم بعضه البعض، بداية من رئيس التحرير الأستاذ عصام الشريف، إلى كل مديري التحرير، الذين لم يبخلوا أبدًا بالتوجيه والنصح.
في «الحرية»، لم يكن هناك ضغط بلا هدف، بل كان هناك توجيه صحيح، وتشجيع حقيقي لكل صحفي ليصل إلى أفضل مستوى ممكن.
حتى في أوقات الإجازة، كنت أشعر أن هناك شيئًا ينقصني، أنني أريد العودة سريعًا، ليس فقط للعمل، بل للأجواء الملهمة، للنقاشات المثمرة، للشعور بأنني في المكان الصحيح.
وفي 2024، كنت الصحفية صاحبة أعلى نسبة زيارات في الموقع، لم يكن ذلك مجرد إنجاز شخصي، بل كان انعكاسًا لهذا الدعم والتحفيز المستمر، فالنجاح هنا لم يكن حظًا، بل كان نتيجة بيئة تؤمن بالصحفي، وتمنحه المساحة ليبدع ويحقق ذاته.
ولأن «الحرية» كانت دائمًا باب الفرص والانطلاق، كانت أول مرة أظهر فيها على شاشات التلفزيون بفضل هذا المكان، لم أكن أتخيل أنني سأكون أمام الكاميرات يومًا ما، لكن دعم الفريق وإيمانهم بقدراتي جعلني أحقق ذلك.
كانت لحظة فارقة، جعلتني أدرك أنني لم أعد نفس الشخص الذي بدأ هنا، بل أصبحت أكثر ثقة، وأكثر قدرة على التعبير عن نفسي.
الحرية لم تكن مجرد محطة عابرة في مسيرتي، بل كان البداية الحقيقية لمرحلة أكثر نضجًا ونجاحًا، واليوم، وأنا أكتب هذه الكلمات، أقول بكل فخر: «هذا المكان لم يكن مجرد عمل، بل كان البيت الذي أعاد لي نفسي، وأطلقني نحو المستقبل».





















