مع اقتراب عيد الفطر، تتغير ملامح الشوارع والأسواق في مصر، حيث تعود الحياة إلى العديد من المهن الموسمية التي تنتعش مع أجواء العيد وبهجته، فبين زحام الأسواق وألوان البالونات وأصوات الأطفال، يجد كثيرون في هذه الأيام فرصة لفتح أبواب رزق مؤقتة، مستفيدين من الإقبال الكبير على مستلزمات العيد ومظاهر الاحتفال به.
“البالونات”.. فرحة تطير في سماء العيد
وتُعد البالونات الملونة من أبرز المشاهد التي تزين الشوارع والحدائق العامة خلال أيام العيد، حيث ينتشر بائعوها في الميادين وأماكن التنزه، حاملين عشرات الأشكال والألوان التي تجذب الأطفال.
ويؤكد كثير من هؤلاء الباعة أن موسم العيد يمثل فرصة مهمة لتحقيق دخل يساعدهم على مواجهة أعباء المعيشة، إذ يزداد الطلب على البالونات باعتبارها رمزًا بسيطًا لفرحة الأطفال في العيد.
“ألعاب الأطفال”.. تجارة تنتعش مع العيد
كما تشهد تجارة ألعاب الأطفال رواجًا ملحوظًا قبل العيد وخلال أيامه، إذ يحرص الكثير من الآباء والأمهات على شراء الألعاب لإسعاد أبنائهم.
وتتراوح هذه الألعاب بين البسيطة التي تُباع في الشوارع بأسعار مناسبة، وأخرى أكثر تطورًا تُعرض في المحال التجارية، وهو ما يخلق حركة بيع نشطة في الأسواق.
“الحلويات”.. موسم ذهبي للمخابز
ولا يكتمل العيد في البيوت المصرية دون الحلويات التقليدية، وعلى رأسها كعك العيد والبسكويت والبيتي فور، لذلك تشهد محال الحلويات والمخابز حركة عمل مكثفة خلال الأيام التي تسبق العيد، حيث يتضاعف الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين الذين يحرصون على تقديم هذه الحلوى في الزيارات العائلية واستقبال الضيوف.
ويشير أصحاب المخابز دائما إلى أن هذه الفترة تمثل الموسم الأكثر ازدحامًا لهم طوال العام، إذ يبدأ الإقبال من بداية الأسبوع الأخير قبل العيد ويبلغ ذروته يومي الخميس والجمعة قبيل العيد مباشرة.
ويضيفون أن بعض الزبائن يفضلون الطلب المسبق لتجنب نفاد الأصناف المميزة، خاصة كعك العيد المزين والمشهور بنكهات الجوز والعجوة، ما يجعل التحضير اليومي مكثفًا ويستدعي عمل فرق إضافية لتلبية الطلبات في الوقت المحدد.
كما أصبحت بعض المخابز تعتمد على العروض والتشكيلات الخاصة بالعيد لجذب الزبائن، مثل صناديق الهدايا الصغيرة والكعك المزخرف، ما يحوّل زيارة المخبز إلى تجربة احتفالية بحد ذاتها، تضيف إلى أجواء الفرح التي ترافق العيد في كل بيت مصري.
الملابس.. زحام في الأسواق
وتعد الملابس الجديدة جزءًا أساسيًا من طقوس العيد، وهو ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى التوجه للأسواق قبل العيد لشراء ملابس للأطفال والكبار، ويؤدي هذا الإقبال إلى انتعاش ملحوظ في حركة البيع داخل محال الملابس، خاصة في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، حيث تتزايد العروض والتخفيضات لجذب الزبائن.
ويشير تجار الملابس إلى أن الطلب على الألوان الزاهية والملابس المزخرفة يزداد بشكل كبير، فيما يحرص الأهالي على اقتناء قطع تناسب مختلف أفراد الأسرة، لتكون بمثابة فرحة العيد الكاملة التي تجمع بين المظهر الجميل والبهجة العائلية.
موسم رزق وفرحة
وتبقى هذه المهن الموسمية جزءًا من المشهد المعتاد في كل عيد، فهي لا توفر فقط مصدر دخل مؤقت لآلاف العاملين بها، بل تضفي أيضًا أجواء من البهجة والحيوية على الشوارع والأسواق.
وبين حركة البيع والشراء وضحكات الأطفال، تتحول هذه المهن إلى أحد ملامح فرحة العيد التي تتجدد كل عام.
اقرأ أيضا.. النفط يتراجع لـ93 دولارًا للبرميل.. ومخاوف من قفزة قد تصل إلى 200 دولار





















