شهدت أسعار النفط تحركات ملحوظة خلال تعاملات مساء يوم الإثنين 16 مارس، حيث تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بشكل ملحوظ رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
العقود الآجلة للخام الأمريكي تنخفض بنسبة 5.28%
وانخفض سعر الخام الأميركي بنحو 5.21 دولار، أي ما يعادل حوالي 5.28%، ليستقر عند مستوى 93.50 دولارًا للبرميل عند التسوية، ويأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون بشدة تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة، والتي لا تزال تؤثر على حركة الأسواق العالمية وأسعار الطاقة بحسب CNBC.
ضغوط أميركية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
ويأتي هذا التحرك في الأسعار بالتزامن مع تصعيد الضغوط من جانب دونالد ترامب، الذي طالب حلفاء الولايات المتحدة بالمساهمة في تأمين حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ويعد المضيق شريان رئيسي لتجارة النفط العالمية، حيث تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مصدر قلق كبير للأسواق والمستثمرين حول العالم.
مخاوف من قفزات حادة في أسعار النفط
ورغم التراجع الأخير في الأسعار، يرى عدد من المحللين بحسب CNBC، أن الأسواق لا تزال معرضة لتقلبات كبيرة خلال الفترة المقبلة، ويشير هؤلاء إلى أنه لا يمكن استبعاد سيناريو ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط وتصاعدت حدة التوترات في المنطقة، فأسواق الطاقة بطبيعتها شديدة الحساسية للأحداث الجيوسياسية، وأي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل سريع ومفاجئ.
تحذيرات إيرانية وتصعيد محتمل في المنطقة
وتأتي هذه التوقعات في أعقاب تحذيرات قوية صدرت عن إيران خلال الأسبوع الماضي بشأن مستقبل أسعار النفط، في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
كما تعهدت طهران بمواصلة منع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية، ويخشى العديد من المتابعين أن يؤدي أي تعطيل فعلي لحركة السفن في هذا الممر الحيوي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والاقتصاد العالمي بشكل عام.




















