في أقل من عشرة أشهر، خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة أربع مرات متتالية خلال عام 2025، بإجمالي 625 نقطة أساس، في واحدة من أسرع وتائر التيسير النقدي بتاريخ السياسة النقدية المصرية.
وجاءت قرارات الخفض على النحو التالي:
- أبريل: 225 نقطة أساس
- مايو: 100 نقطة أساس
- أغسطس: 200 نقطة أساس
- أكتوبر: 100 نقطة أساس
أسباب الخفض
أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور أحمد شوقي أن أهم دوافع لجنة السياسة النقدية لخفض الفائدة تتمثل في:
- تراجع معدلات التضخم: البيانات الأخيرة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا، ما أتاح للبنك المركزي مساحة للحركة.
- استقرار سوق الصرف: تحسن وضع الجنيه وتوافر السيولة الدولارية ساعد على تقليل الضغوط التضخمية.
وأشار شوقي إلى أن الهدف المباشر يتمثل في خفض تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد بما يعزز النشاط الاستثماري ويحفّز النمو في القطاعات الإنتاجية.
جدل حول القرار
ورأى الخبير المصرفي وليد عادل أن خفض الفائدة “لن يضر بالتدفقات الاستثمارية، نظرًا لأن أسعار الفائدة في مصر ما زالت جاذبة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.”
اقرأ أيضًا: للمرة الرابعة في 2025.. البنك المركزي يقرر خفض الفائدة على الجنيه 100 نقطة أساس
لكن الدكتور أحمد شوقي حذّر من أن التضخم يظل معرضًا لمخاطر صعودية، سواء من الداخل أو الخارج، خاصة مع احتمالات تحريك أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًا بما يتجاوز التوقعات، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية. وأكد أنه كان من الأنسب تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من خفضها في اجتماع أكتوبر.
أثر مباشر على الدين
ووفقًا لتقديرات أولية، فإن قرار الخفض يسهم في تخفيض أعباء خدمة الدين العام بنحو 40 مليار جنيه، بجانب تقليل تكلفة التمويل على المستثمرين.
المراقبة المستمرة
وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أنها ستواصل تقييم قراراتها في كل اجتماع، استنادًا إلى البيانات الاقتصادية والتوقعات المستقبلية ومصادر المخاطر، مؤكدة أن الهدف الأساسي يبقى تحقيق الاستقرار السعري.




















