عبر الكاتب الصحفي أحمد ماهر، عن وجهة نظره بشأن تداعيات عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى السلطة، مشيراً إلى توقعاته حول سياسات ترامب الاقتصادية والتحالفات الدولية وأثرها على الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح «ماهر»، عبر منشور له على موقع «فيسبوك»، أن ترامب قد يعيد سياسة النيوليبرالية، التي وصفها بـ«الرأسمالية المتوحشة»، إذ يتوقع أن يقوم بتقليل الضرائب على الشركات الكبرى، وتخفيض الدعم الحكومي لعدة قطاعات يراها عبئاً على الاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن ترامب قد يلجأ لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد الصين، التي يعتبرها التهديد الأكبر للهيمنة الاقتصادية الأمريكية، مما يعزز من تركيز سياساته على تحقيق التفوق الأمريكي في الساحة الاقتصادية.
وأضاف «ماهر»، أن علاقة ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، القائمة على «كيمياء مشتركة»، قد تدفعه نحو تقليل التوتر بين البلدين، واتخاذ خطوات جادة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأن مثل هذه الخطوات قد تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي الأمريكي بشكل كبير.
اقرأ أيضًا: بعد انتخابه رئيسًا لأمريكا.. هل ينجح دونالد ترامب في ترتيب الأوراق بالمنطقة؟
وفيما يتعلق بقضية المهاجرين، لفت ماهر إلى أن عودة ترامب ستؤدي إلى تشديد الإجراءات القمعية تجاه المهاجرين، خاصةً العرب والمسلمين، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب السابقة التي وصف فيها بعض الجاليات بالتهديدات الإرهابية، معبراً عن مخاوفه من تصاعد التمييز ضد المهاجرين تحت سياسات ترامب.
وتوقع أن يمنح ترامب دعماً صريحاً وواضحاً لحلفائه التقليديين في المنطقة، حيث ستتسم العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدعم مباشر وغير مشروط.
كما رجح «ماهر» أن يسهم ترامب في تمرير المزيد من صفقات التطبيع ضمن ما يسمى بـ«صفقة القرن»، إلى جانب تجاهل الانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن ترامب يمثل نموذجاً لما وصفه بـ«الرأسمالية الجشعة»، إذ لا يُتوقع أن يعطي اهتماماً لقضايا المناخ أو التغيرات الحرارية المدمرة للكوكب، معبراً عن تخوفه من تجاهل ترامب للتحديات البيئية مثلما فعل أثناء أزمة وباء كورونا، قائلاً: «إن تركيز ترامب سينصب على مصالح الاقتصاد الأمريكي، دون اكتراث بانعكاسات ذلك على المناخ العالمي».
واختتم ماهر تحليله بالإشارة إلى أن المواطن العربي لن يشهد تغييراً ملموساً، حيث ستبقى أغلب الدول العربية كما هي، مع استمرار الأعباء اليومية التي يواجهها المواطن في حياته، دون أن تطرأ تطورات جوهرية على الصعيد الاقتصادي المحلي.
اقرأ أيضًا: دونالد ترامب يعود للبيت الأبيض.. كيف كانت رئاسته السابقة؟





















