كتبت : نوران محمد
قال أبو بكر الديب، مستشار المركز العربي للدراسات، إن قمة شرم الشيخ للسلام شهدت حضورًا غير مسبوق لأكثر من عشرين قائدًا من كبرى دول العالم، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا الحضور يمثل ضمانة دولية قوية لالتزام إسرائيل بتعهداتها في إطار الاتفاقات التي تم توقيعها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
السيسي وترامب.. دبلوماسية القاهرة الذكية
وأوضح الديب، خلال مداخلة تليفزيونية، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي ترامب لحضور القمة والتوقيع على اتفاق إنهاء الحرب كانت خطوة دبلوماسية ذكية ومحسوبة بدقة، إذ وصفها بأنها “حشرت نتنياهو في الزاوية” وسحبت منه زمام المبادرة على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بقيادة ترامب تبنّت هذا الاتفاق بشكل شخصي، ما جعل صوت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة يتراجع عالميًا، مؤكدًا أن تصريحات ترامب قبل ساعات من القمة – والتي قال فيها إن “الحرب في غزة انتهت ولم يتبقَّ سوى السلام” – كانت إشارة واضحة على بداية تحول جذري في الموقف الدولي.
قمة تاريخية تمهد لسلام دائم
وأكد مستشار المركز العربي للدراسات، أن قمة شرم الشيخ تُعد من أهم القمم السياسية التي شهدتها المنطقة منذ سنوات، إذ لا تقتصر على مناقشة وقف إطلاق النار فقط، بل تمهّد لإطلاق مرحلة جديدة من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة.
الأطراف الفاعلة في عملية السلام
ولفت الديب، إلى الأطراف المنخرطة في المسار السياسي للسلام، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستعادة دورها كصانع للسلام في الشرق الأوسط، مدفوعةً بالمصالح الاستراتيجية المشتركة مع دول المنطقة.
كما أكد على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية التي نجحت في تحركاتها الدبلوماسية خلال الفترة الماضية، وسعت للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وأضاف أن مصر، والإمارات، وتركيا، إلى جانب دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا، أعلنت دعمها الواضح لإقامة الدولة الفلسطينية، في إطار توافق دولي متنامٍ حول هذا الهدف.
الدور العربي في دعم المسار السياسي
وفي رده على سؤال حول مستقبل المسار السياسي، شدّد الديب، على أن هذا الحشد الدولي في شرم الشيخ يعكس حاجة العالم إلى الدور العربي وإلى استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الدول العربية أثبتت أنها فاعلة ومؤثرة، وأنها استطاعت إعادة تسليط الضوء على حقوق الشعب الفلسطيني بعد أكثر من 80 عامًا من النضال والمعاناة.
نتنياهو يفقد السيطرة
واختتم الديب، حديثه بالتأكيد على أن العجلة السياسية تحركت نحو السلام بالفعل، وأن نتنياهو لن ينجح هذه المرة في تعطيل المسار، خاصة في ظل الزخم الدولي الكبير والدعم العربي الواضح لاتفاق شرم الشيخ، معتبرًا أن القمة تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار الصراع العربي الإسرائيلي وبداية لعهد جديد من الاستقرار والتفاهم في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا: مجدي حمدان لـ«الحرية»: خطة ترامب لغزة مشروع وصاية دولية لتصفية القضية الفلسطينية





















