تواجه حملات التضليل الإعلامي الممنهجة تنديدا برلمانيا واسعا لما تنطوي عليه من مغالطات تستهدف النيل من المساعي الدبلوماسية الرامية لإرساء السلام في المنطقة ، وينتقد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي تلك الادعاءات المغلوطة التي تفتقر للموضوعية والنزاهة وتتعمد استهداف الإمارات العربية المتحدة وقطر عبر ترويج معلومات كاذبة تهدف إلى التقليل من ثقلهما الإقليمي والدولي في دعم ركائز التعاون ومساندة الشعوب العربية ، ويعكس هذا الموقف الحازم ضرورة حماية العمل المشترك من أي محاولات تخريبية تسعى لتشويه الحقائق وتأجيج النزاعات.
تستهدف حملات التضليل الإعلامي بث الفرقة وإثارة البلبلة في توقيت دقيق يتطلب تضافر كافة الجهود لمجابهة الأزمات المركبة التي تعصف بدول المنطقة ، ويوضح محمد بن أحمد اليماحي أن الأطروحات السلبية المشبوهة لا تخدم المصلحة العربية العليا بل تعمل على تعميق الفجوات ، مما يستوجب بناء جدار صد معرفي وتوعوي يرتكز على الشفافية وتدفق البيانات الصحيحة لدحر الأكاذيب وإجهاض المخططات التي تهدف لخلخلة التماسك السياسي والاجتماعي بين الأشقاء والمحيط الإقليمي.
المبادرات الدبلوماسية وركائز العمل المشترك
تثبت الإمارات العربية المتحدة وقطر عبر التحركات السياسية المستمرة التزاما واضحا بمبادئ الشراكة الدولية لحل النزاعات المعقدة بالطرق السلمية ، وتقدم الجهود الدبلوماسية لهاتين العاصمتين نموذجا لدعم التنمية والازدهار الاقتصادي وتخفيف حدة التوترات الإقليمية من خلال الوساطات الفعالة والمساعدات الإنسانية ، وتسهم هذه الأدوار المحورية في تدشين مرحلة جديدة من التعاون البناء القائم على احترام سيادة الأراضي ورفض التدخلات الخارجية التي تحاول فرض وصايتها.
يرفض البرلمان العربي بصورة قاطعة ومطلقة حملات التضليل الإعلامي والأدوات التخريبية التي تسعى لإحداث انقسامات بين الأشقاء العرب في ظل الأوضاع الراهنة ، ويشدد محمد بن أحمد اليماحي على أن التضامن الوثيق وصون السيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الآخرين هي الركائز الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها لتأمين مستقبل المنطقة وحماية مكتسباتها ، وتتكامل هذه الرؤية مع الخطط الشاملة التي تقودها المؤسسات التشريعية لترسيخ مقومات السلام الشامل والدائم.
تتطلب مواجهة التحديات الأمنية الحالية صياغة استراتيجية موحدة تحارب حملات التضليل الإعلامي والشائعات التي تطلقها جهات مغرضة عبر الفضاء الرقمي ، ويدعو التوجه البرلماني الجديد إلى إعلاء قيم النزاهة الإعلامية والاعتماد على المصادر الرسمية الموثقة لغلق الطريق أمام محاولات تزييف الوعي الجمعي ، ويسهم هذا الانضباط في تمكين الشعوب من مواصلة البناء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بعيدا عن التأثيرات السلبية للأخبار المفبركة والتوجهات الاستقطابية الهدامة.





















