توقع وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المنتظر، مشيرًا إلى أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال تمنح البنك المركزي مساحة كافية للتحرك دون الحاجة إلى رفع جديد.
وأوضح جاب الله، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هناك ما وصفه بـ”الفائدة الإيجابية” التي لا تزال قائمة، وهو ما يدعم قرار التثبيت في الوقت الراهن، خاصة مع طبيعة الضغوط التضخمية الحالية.
وأضاف أن الارتفاع الأخير في معدلات التضخم بعد الحرب الإيرانية يُعد تضخمًا ناتجًا عن جانب العرض وليس بسبب زيادة الطلب، موضحًا أن ارتفاع الأسعار جاء مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة والنقل، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة في مثل هذه الحالة لن يكون الحل الأكثر فاعلية، لأن سحب السيولة بصورة كبيرة لن يعالج الأسباب الأساسية لارتفاع الأسعار المرتبطة بالتكاليف العالمية.
وأكد جاب الله أنه لا يتوقع لجوء البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مايو الجاري، لكنه لم يستبعد إمكانية حدوث ذلك في اجتماعات لاحقة إذا استمرت التوترات العالمية والحرب الإيرانية وما يرتبط بها من تغيرات اقتصادية وضغوط تضخمية.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية عالميًا قد يدفع البنك المركزي لاحقًا إلى إعادة النظر في أسعار الفائدة، إلا أن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المنتظر يبقى التثبيت دون تغيير.





















