ترأس الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره التونسي محمد علي النفطي، اليوم الخميس بالقاهرة، جولة جديدة من آلية التشاور السياسي بين مصر وتونس، وذلك في إطار تعزيز التنسيق الثنائي والتشاور المستمر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وزير الخارجية ونظيره التونسي
وأكد السفير تميم خلاف أن الوزير عبد العاطي أشاد بدورية انعقاد اللجان المشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن الجولة الحالية تأتي استكمالاً للمشاورات السابقة التي عُقدت في تونس، وتعكس خصوصية العلاقات التاريخية والشعبية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
وأوضح أن وزير الخارجية المصري ثمّن نتائج زيارته إلى تونس خلال يناير الماضي، إلى جانب مخرجات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة التي عُقدت بالقاهرة في سبتمبر 2025، مؤكداً أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق مصالح الشعبين.
من جانبه، أعرب الوزير التونسي عن اعتزاز بلاده بعمق العلاقات الأخوية مع مصر، مؤكداً حرص تونس على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق السياسي مع القاهرة.
وشهدت المباحثات تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الجانبان على أهمية الحلول الدبلوماسية واستمرار الحوار لتجنب التصعيد في المنطقة.
التشاور السياسي بالقاهرة
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزيران أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة، مع التشديد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، ورفض التدخلات الخارجية وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ الترتيبات الخاصة بإدارة القطاع، إلى جانب دعم جهود التعافي والاستقرار.
وتطرقت المشاورات كذلك إلى تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد الجانبان أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية ودون تدخلات خارجية.
وفي ختام المشاورات، أكد الوزيران استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وتونس في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.





















