أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أهمية إتاحة المجال أمام مختلف الآراء وحرية التعبير، مشددًا على أن الرأي والرأي الآخر يمثلان أمرًا مقدسًا، وأنه لا يمكن لأحد أن يمنع الآخرين من التعبير عن وجهات نظرهم.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، مساء اليوم الجمعة، إن من حق كل مواطن أن يتحدث وينتقد ويُبدي رأيه في أي مشروع قانون أو إجراء حكومي أو قرار يرى أنه قد يؤثر على مصالحه أو حياته أو ظروف معيشته.
وأضاف: «عندما ترتفع الأسعار يحق لك أن تتكلم.. هذه هي الحرية»، موضحًا أن ممارسة الحرية تأتي في إطار الدولة الوطنية، التي لا ينبغي أن تكون سببًا في منع المواطن من إبداء رأيه أو الاعتراض على ما يراه مؤثرًا في حياته.
وحذر بكري من خطورة سيادة الرأي الواحد، قائلًا إن الاعتماد على وجهة نظر واحدة أو رأي واحد يقود إلى «نفق لا نستطيع الخروج منه»، مؤكدًا أن تعدد الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة يمثلان ضرورة لأي مجتمع.
وأشار إلى أن مصر مرت عبر تاريخها بالعديد من المراحل التي كان فيها مطلب الرأي والرأي الآخر حاضرًا بقوة، موضحًا أن تصور أي شخص أنه يمتلك الحقيقة وحده أو يحتكر القرار، ويستطيع اتخاذ القرارات دون الاستماع إلى الآخرين، يتعارض مع حرية الإنسان.
وتابع بكري أن مصر قدمت الكثير من الشهداء دفاعًا عن هذه الحرية، مستذكرًا أن مطلب المصريين في مراحل تاريخية مختلفة كان ببساطة أن «نتنفس»، وأن يكون هناك مجال يسمح بوجود الرأي الآخر والتعبير عنه.
واستشهد عضو مجلس النواب بتصريح سابق للرئيس عبدالفتاح السيسي، أكد فيه إمكانية الاختلاف مع الحكومات، لكن دون أن يصل الأمر إلى الاختلاف على الوطن.
وأوضح بكري: «الوطن هو بيتك وبيتي، هو الإطار الذي نتحدث فيه»، مؤكدًا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يجب أن يتحول إلى خلاف على الدولة أو الوطن.
ولفت إلى أنه يحرص خلال برنامجه على استضافة أصحاب الآراء المختلفة، إلى جانب تناول المشكلات التي تواجه المواطنين، مؤكدًا أنه يعارض ما يراه خاطئًا «بكل قوة وحرية وإيمان».
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن هذا النهج يأتي انطلاقًا من شعوره بأن المواطنين هم «شعبنا وأهلنا»، وأن أبناء الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر احتياجًا يريدون أن يسمعوا من يعبر عن آرائهم ومشكلاتهم، مضيفًا: «نريد أن نكون صوتهم والمعبر عنهم».






















