أطلق عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الدولية في مصر استغاثة عاجلة إلى وزارة التربية والتعليم ورئاسة مجلس الوزراء والرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بمراجعة قرارات التقييم الجديدة التي تم تطبيقها على طلاب المدارس الدولية، بعد ظهور نتائج وصفوها بـ«الصادمة» في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية.
وأكد أولياء الأمور أن نسب الرسوب التي شهدتها هذه المواد خلال العام الدراسي الحالي جاءت غير مسبوقة، وأثارت حالة واسعة من القلق بين الأسر والطلاب، خاصة في ظل ما اعتبروه تطبيقًا مفاجئًا لقواعد تقييم جديدة دون منح الطلاب فترة انتقالية كافية للتأقلم معها.
شكاوى من تغيير مفاجئ في قواعد التقييم
وأوضح أولياء الأمور أن أغلب طلاب المدارس الدولية التحقوا بمنظومة تعليمية تختلف في طبيعة تدريس وتقييم بعض المواد القومية، مؤكدين أن المدارس لم تكن تهيئ الطلاب على مدار السنوات الماضية للمتطلبات الحالية بالشكل الكافي.
وأشاروا إلى أن تطبيق معايير نجاح مرتفعة بشكل مفاجئ، دون إعداد مسبق أو خطة انتقالية واضحة، أدى إلى وقوع آلاف الطلاب تحت ضغط نفسي وأكاديمي كبير، وأثار مخاوف حقيقية بشأن مستقبلهم الدراسي.
مطالبات بفترة انتقالية عادلة
وأكد أصحاب الشكوى أن النظم التعليمية في مختلف دول العالم تعتمد على تطبيق التعديلات الجوهرية بصورة تدريجية، مع منح الطلاب الوقت الكافي للتكيف مع أي متغيرات جديدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمتطلبات النجاح أو أساليب التقييم.
وأضافوا أن العدالة التعليمية تقتضي عدم تحميل الطلاب مسؤولية تراكمات سابقة أو قصور في تطبيق السياسات التعليمية داخل المدارس، مشددين على ضرورة مراعاة ظروف الدفعات الحالية التي درست لسنوات وفق نظام مختلف.
مخاوف على مستقبل آلاف الطلاب
وأشار أولياء الأمور إلى أن الأزمة الحالية لا تتعلق بدرجات أو مواد دراسية فقط، بل تمس مستقبل آلاف الطلاب والأسر الذين التزموا بالمسار التعليمي المقرر لهم منذ سنوات، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام متطلبات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مسيرتهم الأكاديمية.
وأكدوا أن الطلاب بذلوا جهودًا كبيرة طوال سنوات الدراسة، ومن غير المنصف – بحسب وصفهم – أن يتحملوا نتائج تغييرات لم يكونوا طرفًا في وضعها أو التخطيط لها.
مناشدة لوزارة التعليم والقيادة السياسية
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في آليات التقييم المطبقة على طلاب المدارس الدولية، والعمل على وضع حلول انتقالية عادلة تحقق أهداف تطوير التعليم دون الإضرار بالطلاب.
كما وجهوا نداءً إلى القيادة السياسية للتدخل ودراسة الأزمة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تطوير المنظومة التعليمية والحفاظ على مستقبل الطلاب، مؤكدين أن الإصلاح التعليمي يجب أن يتم وفق رؤية تراعي العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الدارسين.
وشدد أولياء الأمور على أن أبناءهم ليسوا حقلًا للتجارب، وأن تطوير التعليم هدف وطني مهم، لكنه يجب أن يتم من خلال خطط مدروسة تضمن عدم تأثر الطلاب سلبًا بالقرارات الجديدة، وتحافظ على حقهم في تعليم عادل ومستقر.
نرشح لك.. رسائل رسوب مفاجئة تشعل غضب أولياء أمور المدارس الدولية.. والجدل يتصاعد حول شرط الـ70% في مواد الهوية






















