استبعد محمود الصابونجي المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، دخول السوق العقاري المصري في مرحلة تصحيح سعري شامل خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الاتجاه العام للأسعار سيظل بين الاستقرار والارتفاع، بينما قد يظهر ما يمكن وصفه بـ«التصحيح» في صورة إعادة تنظيم وهيكلة للسوق، إلى جانب بعض الخصومات لدى الشركات التي تواجه تحديات في المبيعات.
وأوضح الصابونجي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الحديث عن وجود فقاعة عقارية أو ضرورة حدوث انخفاض واسع في الأسعار يحتاج إلى النظر إلى هيكل السوق، موضحًا أن كبار المطورين الذين يستحوذون على النسبة الأكبر من السوق لا يواجهون، من وجهة نظره، مشكلات جوهرية في المبيعات أو التمويل، وبالتالي لا توجد لديهم دوافع تدفعهم إلى خفض الأسعار.
الصابونجي: إعادة تشكيل السوق قد تتم عبر الاستحواذات واندماج الشركات
وقال المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، إن التصحيح الذي يتوقعه للسوق لن يكون بالضرورة تصحيحًا سعريًا، وإنما قد يحدث من خلال عدة آليات، من بينها الاستحواذات وتكوين كيانات جديدة وبيع بعض الشركات لشركات أخرى، بما يسمح للسوق بإعادة تنظيم نفسه وإعادة هيكلته.
وأشار محمود، إلى وجود نسبة من الشركات التي تواجه مشكلات فعلية، سواء على مستوى المبيعات أو التمويل، موضحًا أن بعض هذه الشركات قد تلجأ إلى تقديم خصومات وتسهيلات في السداد كإحدى الوسائل لتحريك المبيعات.
وفي المقابل، أبدى الصابونجي، تحفظه على فكرة زيادة مدد السداد باعتبارها أحد الحلول، مؤكدًا أن فترات السداد الطويلة تمثل في الأساس إحدى المشكلات التي يعاني منها السوق، لأنها تجعل المطور يتحول بصورة غير مباشرة إلى ممول للعملاء، في الوقت الذي يحتاج فيه إلى تمويل تنفيذ مشروعاته.
وأضاف المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، أن بعض الشركات التي تواجه مشكلات في التنفيذ تعاني بالفعل من تحديات تمويلية، سواء نتيجة عدم كفاية الأموال المحصلة من العملاء أو بسبب مجموعة من العوامل الأخرى المرتبطة بالتنفيذ والتمويل.
الانخفاض يحتاج إلى ركود.. وكبار المطورين يدعمون استقرار السوق
وأكد الصابونجي، أنه لا يتوقع إعادة تسعير شاملة للعقارات أو انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن الاتجاه العام للسوق إما الاستقرار أو الارتفاع، بينما قد يحدث الانخفاض في حال وصول السوق إلى مرحلة الركود أو الكساد، وهو سيناريو يرى أن السوق لا يزال بعيدًا عنه.
ولفت محمود، إلى أن القدرات المالية لكبار المطورين تمثل أحد عوامل دعم السوق، موضحًا أن هذه الشركات لا تواجه، بحسب رؤيته، مشكلات تمويلية كبيرة، وبالتالي فإن تراجع حركة المبيعات، حال حدوثه، لن يعني بالضرورة تعرضها لأزمة في قطاع العقارات.
وأشار المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، إلى أن الارتفاعات الكبيرة التي يشهدها السوق تظهر بصورة أكبر عند النظر إلى أداء الشركات الكبرى، موضحًا أن حجم المشروعات والمبيعات والأرقام الضخمة المتداولة عن السوق تتركز بدرجة كبيرة لدى كبار المطورين.
وفي المقابل، أوضح محمود، أن الشركات الصغيرة التي تواجه مشكلات تمثل شريحة محدودة مقارنة بحجم السوق، كما أن حجم الوحدات التي تمتلكها هذه الشركات لا يمثل، من وجهة نظره، جوهر الأزمة العقارية.
واختتم الصابونجي، بالتأكيد على أنه لا يتوقع حدوث فقاعة عقارية أو تصحيح سعري واسع، مرجحًا أن يقتصر الأمر على تقديم بعض الخصومات من جانب الشركات التي تواجه أزمات أو ضغوطًا في حركة المبيعات، بالتزامن مع إعادة تشكيل وهيكلة السوق خلال الفترة المقبلة.
اقرا ايضا: هالة كيرة تقترح لـ الحرية رؤية لتنظيم السوق العقاري وعقد موحد للمطورين المصريين والأجانب



















