حظي المقترح الذي تقدم به النائب إسماعيل الشرقاوي بشأن وضع استراتيجية وطنية عاجلة للتصدي لظاهرة زحف الكثبان الرملية والتصحر، بإشادة واسعة من الدكتور محمد يحيى دراز وممثلي وزارة البيئة، باعتباره خطوة مهمة لحماية الرقعة الزراعية ودعم الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
ويستهدف المقترح وضع خطة متكاملة لمواجهة ظاهرة زحف الرمال، خاصة في محافظات الصعيد، التي تشهد تزايدًا ملحوظًا في معدلات التصحر وتأثر الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والبنية التحتية بحركة الكثبان الرملية.
وأكد النائب إسماعيل الشرقاوي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالمقترح، أن الأراضي الزراعية الواقعة على ضفتي نهر النيل تمثل أحد أهم مقومات الأمن الغذائي المصري، إلا أن ظاهرة زحف الرمال، خصوصًا على الضفة الغربية للنيل، باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار التربة وجودة الإنتاج الزراعي، بما يستوجب تدخلًا عاجلًا من الدولة.
وأشار إلى أن دراسات دولية حديثة حذرت من تعرض نحو 14% من الأراضي الزراعية القائمة لخطر مباشر نتيجة حركة الرمال، مع خسائر اقتصادية تُقدّر بحوالي 263 مليون دولار سنويًا، فضلًا عن وقوع ما يقرب من 42% من الأراضي المستصلحة حديثًا ضمن مناطق شديدة الهشاشة أمام زحف الكثبان الرملية.
وأوضح الشرقاوي أن استمرار الظاهرة دون تحرك فعّال سيؤدي إلى تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، تشمل تدهور الأراضي الزراعية وارتفاع تكاليف صيانة الطرق وشبكات الري والمرافق الحيوية، إلى جانب تهديد جهود التنمية المستدامة والاستقرار السكاني بالمناطق المتضررة.
ويتضمن المقترح عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها التوسع في مشروعات تثبيت الكثبان الرملية عبر إنشاء الأحزمة الخضراء واستخدام النباتات المقاومة للجفاف، وإعادة تقييم مواقع مشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة وفق خرائط المخاطر البيئية، فضلًا عن دعم البحث العلمي التطبيقي والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها التجربة الصينية.
كما دعا النائب إلى فتح قنوات تعاون مع الجهات الدولية المانحة والمؤسسات البيئية والتنموية العالمية، بهدف توفير الدعم الفني والتمويلي اللازم لتنفيذ مشروعات مكافحة التصحر وتثبيت الكثبان الرملية، بما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة






















