لطالما كان “كعك العيد” رمزاً للبهجة والاحتفال في البيوت المصرية، إلا أن هذا العام حمل معه طعماً مراً، ليس بسبب ارتفاع الأسعار فحسب، بل بسبب ما كشفه المواطنون من “غش تجاري” طال أوزان العلب في كبرى محلات الحلويات، ليجد المواطن نفسه ضحية لممارسات تُنقص من فرحته ومن ميزانيته في آن واحد.
صدمة الميزان: “نصف الكيلو ليس نصفاً”
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو توثق تجارب المستهلكين مع محلات شهيرة، حيث قرر الكثيرون وضع “علب الكعك” على الميزان المنزلي قبل فتحها. الصدمة كانت في الفروق الشاسعة؛ حيث وثقت إحدى الصور علبة “نصف كيلو” لم يصل وزنها الفعلي إلى 350 جراماً، مما يعني أن المستهلك دفع ثمن كمية لم يحصل عليها فعلياً.
تحايل بـ “الغلاف والسكر”
أشارت شكاوى المواطنين إلى حيلة ذكية تتبعها بعض المصانع، وهي احتساب وزن “العلبة الكرتونية” وأكياس السكر المرفقة ضمن الوزن الإجمالي المدون على العبوة. وعلقت إحدى المتضررات بمرارة: “العلبة مكتوب عليها نص كيلو، ولما وزنتها لقيتها مش مكملة، حتى كيس السكر والزجاجة حاسبينهم علينا بالجرام!”.
أعباء تقتل البهجة
يأتي هذا التلاعب في وقت يعاني فيه المواطن من ضغوط اقتصادية كبيرة، مما جعل شراء “كعك العيد” عبئاً يتطلب ميزانية خاصة. تحول التعليق الساخر إلى واقع، حيث تساءل البعض: “هل وصل بنا الحال إلى الغش في فرحة العيد؟”، بينما استنكر آخرون غياب الضمير المهني في مواسم الرحمة والمغفرة، مؤكدين أن “الحرام بدأ يتسلل إلى كل شيء” كما جاء في تعليقاتهم.
دعوات للرقابة الصارمة
أمام هذا المشهد، تعالت أصوات المطالبين بضرورة تدخل جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين للقيام بحملات تفتيشية مفاجئة على المصانع والمعارض الكبرى. فالأمر لم يعد يتعلق بارتفاع السعر الذي قد يتقبله البعض، بل يتعلق بـ “الغش” الذي يحرم المواطن البسيط من الحد الأدنى من الاحتفال بعيد الفطر.























