أكد محمد سليمان خبير نظم المعلومات، أن قطاع التجارة الإلكترونية في مصر يشهد نمواً حقيقياً ومستداماً، مدفوعاً بتحولات واضحة في سلوك المستهلك ودعم حكومي متزايد لبيئة الاقتصاد الرقمي، مشدداً على أن هذا النمو لا يمثل “فقاعة مؤقتة” كما يعتقد البعض.
خبير: مصر في صدارة الأسواق العربية بالتجارة الإلكترونية
وأوضح سليمان، خلال تصريح خاص لـ”الحرية”، أن مصر أصبحت في صدارة الأسواق العربية في مجال التجارة الإلكترونية، مستفيدة من حجمها السكاني الكبير مقارنة بالدول المجاورة، ما عزز من جاذبية السوق المحلي.
وأشار سليمان، إلى أن القطاع حقق قفزات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع حجمه من نحو 3.5 إلى 4 مليارات دولار في عام 2021، ليصل إلى ما يقارب 14 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات ببلوغه نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأرجع هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها تغير أنماط الاستهلاك بعد جائحة كورونا، والانتشار الواسع للهواتف الذكية، إلى جانب انخفاض تكاليف التشغيل عبر الإنترنت مقارنة بالتجارة التقليدية، فضلاً عن التطور الكبير في وسائل الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية مثل “إنستاباي” ودعم سياسات الشمول المالي.
وفي المقابل، نبه الخبير إلى وجود تحديات تتعلق بضرورة دمج أنشطة التجارة الإلكترونية غير الرسمية ضمن المنظومة الضريبية، بما يضمن تحقيق العدالة بين المتعاملين في السوق، خاصة بين المتاجر النظامية وغير المسجلة.
وأشاد سليمان، بمبادرات الدولة الهادفة لتشجيع التسجيل الضريبي، مثل مبادرات التسوية والتيسير الضريبي، مؤكداً أن تبسيط الإجراءات ووضوح القوانين يعزز ثقة العاملين في القطاع.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية تعزيز دور جهاز حماية المستهلك في ضبط السوق الرقمي، مشيراً إلى أن حماية حقوق المستهلك تمثل العامل الأهم لتوسيع قاعدة المستخدمين وزيادة حجم التجارة الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.
أقرأ أيضا.. بدون طوابير.. خطوات حجز موعد بوحدات المرور الإلكترونية 2026





















