سادت حالة من الغضب بين طلاب كلية تجارة (شعبة اللغة الإنجليزية) بجامعة القاهرة، بعد منع عدد منهم من أداء امتحان منتصف الفصل الدراسي (الميدتيرم)، بدعوى عدم سداد المصروفات الدراسية، رغم تأكيد بعضهم أنهم سددوا الرسوم في المواعيد المقررة أو أنهم لم يتلقوا أي إخطار مسبق بوجوب السداد قبل الامتحان.
وقالت سلمى، إحدى طالبات الفرقة الرابعة بالكلية، في مداخلة هاتفية مع برنامج الصورة الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، إن الواقعة كانت مفاجئة وغير مسبوقة: “كان عندنا امتحان الساعة 11:30، وفوجئت إن اسمي مش موجود في الكشوف، لما سألنا شؤون الطلاب، قالوا اللي ما دفعش القسط الأول يطلع بره، وكانوا بيتعاملوا كأن الموضوع بسيط، رغم إننا في سنة رابعة ومشوفناش كده قبل”.
وأضافت الطالبة أن المصروفات هذا العام شهدت زيادة مفاجئة، إذ ارتفع القسط الأول إلى 18,800 جنيه بدلًا من 15,500، دون إخطار مسبق للطلاب، مؤكدة أن الجامعة كانت في السنوات السابقة تسمح بأداء الامتحان وتأجيل تحصيل الرسوم إلى ما بعده، أو حجب النتيجة لحين السداد، لا منع الطلاب من الدخول.
رد جامعة القاهرة
من جانبه، علّق الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، على الواقعة خلال مداخلة هاتفية في البرنامج ذاته، مؤكدًا أن الجامعة لا تسمح بمنع أي طالب من دخول الامتحان بسبب المصروفات، قائلًا: “جامعة القاهرة مسؤولة تجاه أبنائها، وحقوق الطالب التعليمية تأتي أولًا قبل أي اعتبارات مالية، لا يوجد، ومن غير المقبول، في أي كلية من كليات الجامعة أن يُمنع طالب من دخول الامتحان لهذا السبب”.
وأوضح رئيس الجامعة أنه تواصل مع عميدة كلية التجارة فور علمه بالواقعة، مشيرًا إلى أن إدارة الكلية ذكرت أن بعض الطلاب لم يسجلوا موادهم على نظام الجامعة الإلكتروني، وهو ما تسبب في عدم وجود أسمائهم في كشوف الامتحان.
وأضاف أنه وجّه بفتح تحقيق عاجل في الواقعة للتأكد من صحتها، ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت منع الطلاب بسبب المصروفات.
ضمان حق الطلاب
أكد الدكتور محمد سامي أن حق الطلاب في أداء الامتحان أو احتساب الدرجات مكفول بالكامل، قائلًا: “أولادنا اللي ما حضروش الامتحان، فرصتهم قائمة، وسيُعاد الامتحان أو تُضم الدرجات إلى امتحان نهاية العام، وفق ما يقرره مجلس كلية التجارة”.
وأشار إلى أنه سيستقبل وفدًا من طلاب الشعبة الإنجليزية غدًا للاستماع إلى شكواهم ومطالبهم مباشرة، مؤكدًا حرصه على حل الأزمة بما يحفظ حق الطلاب وكرامتهم.
وتنتظر جامعة القاهرة نتائج التحقيق الرسمي، وسط مطالبات طلابية بتثبيت القواعد المالية وتوحيد آليات الإخطار بالمصروفات لتفادي تكرار مثل هذه الأزمة في الفصول الدراسية المقبلة




















