كتبت: سمر أبو الدهب
تُسلّط الأضواء حاليًا على التوقعات الحكومية بشأن زيادة الإيرادات المُتحققة من رفع أسعار بعض الخدمات والموارد، وفي مقدمتها زيادة أسعار الوقود، والتي تُقدَّر بـ 28 مليار جنيه.
وفي الوقت ذاته، تتكبد وزارة الكهرباء خسائر فادحة تتجاوز 50 مليار جنيه سنويًا نتيجة لـ”سرقة الكهرباء”، وأثار هذا التناقض جدلًا واسعًا حول أولويات الإجراءات الاقتصادية للحكومة، خاصة فيما يتعلق بضبط الإنفاق وتحصيل الحقوق العامة.
نرشح لك: تراجع سعر البيتكوين والعملات المشفرة اليوم السبت 18 أكتوبر 2025
تحليل الخسائر والمدخرات المحتملة
في منشور له على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أشار مصطفى عادل، الخبير الاقتصادي، إلى أنه لو قامت الحكومة بأبسط أدوارها وهو ضبط اللصوص ومنع سرقة التيار الكهربائي، لكانت ستوفر حوالي ضعف المبلغ الذي تتوقعه من زيادة الأعباء المالية على المواطنين عبر رفع أسعار الوقود.
وأضاف أنه وفقًا لتصريحات الحكومة نفسها، فإن حجم سرقة التيار الكهربائي يُكبّد وزارة الكهرباء خسائر تتجاوز 50 مليار جنيه سنويًا.
وتابع أن هذا التوفير المحتمل يمثل بديلًا أو إجراءً موازيًا يمكن أن يغني عن جزء كبير من اللجوء لزيادة الأسعار، لا سيما قبل تطبيق الزيادة المقبلة في أسعار الكهرباء المتوقعة خلال الشهور القليلة القادمة.
التباين في المعاملة بين المواطن الملتزم والسارق
وتساءل الخبير الاقتصادي، في منشوره، عن مدى العدالة والمساواة بين فئات المجتمع المختلفة، مُتسائلًا: “هل يستوي من يسدد ضرائب ورسوم وتكاليف مع من يسرقنا؟”.
وشدد على أن المجتمع بأكمله يدفع فاتورة ما أسماه “أخرام ولصوص الموازنة العامة”، في إشارة واضحة إلى أن الخسائر الناتجة عن السرقة والفساد يتم تحميلها في النهاية على كاهل المواطن الملتزم من خلال الزيادات المتتالية في الأسعار والرسوم.
ويرى الخبير الاقتصادي، أن الأولوية يجب أن تكون لضبط الإنفاق ومكافحة التهرب والسرقة لضمان توزيع عادل للأعباء والخدمات.






















