قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن قرار الإغلاق المبكر للقطاع التجاري ليس الأداة الأكثر كفاءة لتخفيف الضغط على الطاقة، واصفًا إياه بأنه حل سريع يعكس محدودية القدرة على إدارة الدعم الضمني للكهرباء، بدلًا من إصلاحه.
فؤاد: التسعير العادل للكهرباء للقطاع التجاري هو البديل الأكثر منطقية
وأوضح فؤاد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن البديل الأكثر منطقية يتمثل في إعادة تسعير الكهرباء للقطاع التجاري بشكل مرحلي ومدروس، بحيث تعكس التعريفة التكلفة الحقيقية للاستهلاك في أوقات الذروة، موضحًا أن هذا النهج يحقق هدفين في آن واحد: ترشيد الاستهلاك عبر آلية سعرية، والحفاظ على النشاط الاقتصادي دون تعطيله القسري.
وتابع فؤاد: “رفع تعريفة الكهرباء التجارية ولو بشكل جزئي ومؤقت يرسل إشارة واضحة للسوق، ويدفع المنشآت إلى تعديل سلوكها الاستهلاكي (كخفض الإضاءة غير الضرورية أو إعادة توزيع ساعات التشغيل)، بدلًا من فرض إغلاق شامل يضر بالجميع بغض النظر عن كثافة استهلاكهم”.
ولفت إلى إمكانية تطبيق نموذج التسعير المتغير حسب التوقيت (Time-of-Use Pricing)، حيث ترتفع الأسعار في ساعات الذروة وتنخفض خارجها، ما يشجع على نقل الأحمال بدل خفضها بالكامل.
واختتم فؤاد، بأن الإغلاق المبكر يمثل إقرارًا ضمنيًا بعدم القدرة على إدارة ملف الدعم بكفاءة، بينما الإصلاح الحقيقي يبدأ من تسعير عادل وشفاف للطاقة يحقق التوازن بين الاستدامة المالية واستمرارية النشاط الاقتصادي.
اقرأ أيضًا.. تعليقًا على قرارات الحكومة الأخيرة.. النائب محمد فريد لـ”الحرية”: الأزمة تكشف تشوهات هيكلية وبلا تقدير للعائد المتوقع





















