تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في طبيعة الحياة البشرية في العصر الحالي، ويمكن أن يؤثر فرط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي سلبًا على الأفراد، حيث اختلفت مظاهر الاحتفال بالأعياد والمناسبات، وذلك بسبب التطور السريع لمواقع التواصل الاجتماعي، فلم يعد في مظاهر الاحتفال والمعايدة بين الآخرين كما كانت، أصبحت المعايدة والتهنئة عبر رسائل متبادلة فقط.

ففي الماضي كانت اللقاءات والزيارات المليئة بالود وصلة الأرحام من مظاهر الأعياد، بدأت هذه المظاهر والعادات تندثر، وذلك بسبب سيطرت مواقع التواصل الاجتماعي وتدفق وسائل المعايدات التي حلت محل الزيارات واللقاءات والحضور بشكل شخصي لمجالس العيد وتبادل التهاني والسلام والعناق التي تشعر الإنسان بحرارة اللقاء وتنشر فرحة العيد، وتلقي العيدية من أجواء بهجة العيد، التي حل مكانها العيدية الرقمية في وسط تطور التكنولوجيا بشكل سريع ومخيف، كما حدث مع المعايدات الرقمية التي يتبادلها كثير من الأصدقاء والأقارب على مواقع التواصل الاجتماعي.
ما هي العيدية الرقمية أو الإلكترونية؟
تعد استبدالاً مبتكراً للعيديات التقليدية، التي كانت تتمثل في المبالغ النقدية التي تقدمها العائلة والأصدقاء في الزيارات واللقاءات خلال الأعياد، وذلك بعد ظهور المواقع الإلكترونية التي أنهت تسليم العيدية بضغطة زر على «الموبايل»، وذلك بفضل التقدم التكنولوجي السريع في عصرنا الحالي، الذي أدي إلى اندثار الكثير من العادات والتقاليد، وظهرت فكرة العيدية الإلكترونية أثناء تفشي فيروس كورونا المستجد، المعروف بـ«كوفيد-19».

رغم أن البعض مازال يحتفظ بتلك العادات والطقوس، إلا أن الكثير استغنى عن هذه العادات واستكفى بإجراء مكالمات هاتفية أو إرسال رسالة قصيرة بالتهنئة عبر مواقع التوصل الاجتماعي، لم يعد للأواصر الاجتماعية والروابط العائلية نفس الأولوية كما في السنوات الماضية.

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى فقدان شعور أفراد الأسرة الواحدة بالأمان الأسري الذي يُعتبر مهماً لأي فرد، ويتسبب في عدم تواصل أفراد الأسرة بالطريقة الصحيحة، وينعكس سلبا على تلاحم أفراد الأسرة وتفاعلهم مع بعضهم.
تقول ناهد، إحدى ربات المنازل، إن فرحة العيد أصبحت مختلفة كثيراً عن السنوات الماضية، ولم تعد مليئة بالزيارات كما كانت، وتضيف مع تقدم التكنولوجيا أصبحت الناس تستسهل المجيء للتهنئة بعيد الفطر، وتكتفي بأرسال رسالة قصيرة، «من بداية عيد الفطر المبارك، لم يأتي غير زيارة واحدة من أهل زوجي».
وتؤيد سمر رأي ناهد، أحدي ربات المنازل، وتقول أعياد زمان كانت مختلفة، كانت مليئة بالفرحة والسرور الذي كان ينعكس على أوجه الناس، وكان العيد يأتي ملئ بالزيارات والعزومات وجمع الأهل والأصحاب، ولم يعد كذلك في وجود رسائل الواتساب وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي.
وتضيف نورا، أحدي ربات المنازل، إن وسائل التواصل الاجتماعي مهمه جداً في حياتنا لكنها تؤثر سلباً ايضاً علي عاداتنا وتقاليدنا، العيد كان فرصة للصلح وتصفية النفوس بين الناس وأزالت أي زعل بينهم وتعزيز صلة الرحم وتقوية الروابط الأسرية عن طريق تبادل الأحاديث والتهنيء.





















