ثمّن المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، الدعوة لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة يوم 27 فبراير الجاري، لمناقشة التطورات الخطيرة في القضية الفلسطينية.
وشدد قرطام، خلال حواره مع المكتب الإعلامي للحزب على هامش اجتماع المجلس الرئاسي أمس، على أن العبرة بالنتائج، وليس بالشعارات، معتبرًا أن نجاح القمة مرهون بعدة قرارات حاسمة لدعم القضية الفلسطينية ووقف الاحتلال.
وطالب رئيس حزب المحافظين، بعدد من النقاط لإنجاح القمة منها: “إقرار خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، دون المساس بالمقاومة الوطنية الفلسطينية أو محاولة تحجيمها، والتأكيد على حق جميع الفصائل الفلسطينية في المقاومة المسلحة لتحرير الأراضي المحتلة”.
كما طالب “قرطام”: بإلزام الكيان الصهيوني والدول التي أمدته بالسلاح بدفع تكاليف إعادة إعمار غزة، بعد الدمار المتعمد الذي ألحقه بالقطاع خلال العدوان الأخير.
وشدد على ضرورة تعليق العلاقات الدبلوماسية وتجميد التعاملات الاقتصادية مع الكيان الصهيوني، إلى أن يتم إخلاء المستوطنات غير الشرعية المقامة على الأراضي الفلسطينية، والتي تخالف القرارات الدولية وبنود اتفاقية أوسلو.
كما لفت إلى أهمية إقرار حق الشعب الفلسطيني في غزة في اختيار حكومة المقاومة، دون أي تدخلات خارجية، ودعم استقلالية القرار الفلسطيني.
واختتم مطالبة، بإعطاء الكيان الصهيوني مهلة زمنية محددة للبدء في تنفيذ القرارات الدولية، مع التهديد بقطع العلاقات السياسية وسحب الاعتراف به كدولة، حال استمراره في احتلال الأراضي العربية في فلسطين ولبنان وسوريا”.
وشدد قرطام، على أن أي تنازل أو تراجع عن هذه المطالب يعد قبولًا من النظم الحاكمة بإهانة كرامة الشعوب العربية والاصطفاف مع الصهاينة.
رفض الدور الأمريكي في غزة واعتبار القضاء على المقاومة “خيانة عظمى”
لفت قرطام، إلى ضرورة إبعاد الإدارة الأمريكية عن ملف غزة بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن واشنطن شاركت في حرب الإبادة والتدمير وخطة التطهير العرقي في قطاع غزة، علاوة على تشجيع الصهاينة على استيطان الأراضي الفلسطينية.
وأكد رئيس حزب المحافظين، أن محاولات القضاء على المقاومة الفلسطينية تعد خيانة عظمى، مشيرًا إلى أن المقاومة التحررية المسلحة مترسخة في التاريخ البشري.
وأضاف قائلًا: “فرنسا استخدمت المقاومة المسلحة ضد الاحتلال النازي، وأمريكا نفسها استخدمت المقاومة للاستقلال، فهل يمكن اعتبار شارل ديجول أو جورج واشنطن إرهابيين؟!”.
قرطام: لست قلقًا من اندلاع حرب بين مصر والكيان الصهيوني
استبعد رئيس حزب المحافظين، أن تسفر الأحداث الأخيرة عن تصعيد عسكري بين مصر والكيان الصهيوني أو بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنه لا ينتابه أي قلق بشأن هذه السيناريوهات التي تسيطر على البسطاء.
وقلّل قرطام، من أهمية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقاومة الفلسطينية، قائلًا: “لا أخشى من تهديداته بفتح أبواب الجحيم، لا على المقاومة ولا على أي دولة عربية. واقع الأمر، إنني أخشى على الدولة الأمريكية نفسها ونفوذها الخارجي، بعد أن أصبحت تترنح، خاصة في ظل إدارة تتميز بمعدل ذكاء منخفض، وجهل سياسي وتاريخي مرتفع”.
قرطام: موازين القوى في صالحنا
- واختتم رئيس حزب المحافظين تصريحاته قائلًا: “في كل الأحوال، ما هي إلا لحظات من الجنون والعنف والإرهاب والكراهية، التي اعتاد الصهاينة – وليس أي يهود – على زرعها في المجتمعات الإنسانية، سواء كانوا ينتمون إليها أو لا ينتمون إليها. وأظن أننا قادرون على التعامل مع هذه التحديات دون أي انزعاج، فموازين القوى كلها في صالحنا”.





















