يعد دوري أبطال أوروبا أهم وأقوى بطولة قارية على مستوى الأندية، ورغم قلة المشاركة العربية لكن الهدافون الهدافون الجزائريون في دوري أبطال أوروبا تركوا بصمات خالدة.
وبالنسبة للاعبين العرب، وبخاصة الجزائريين، شكلت هذه البطولة منصة لإبراز المواهب وتأكيد الحضور في الساحة العالمية.
فمنذ تألق الأسطورة رابح ماجر في ثمانينيات القرن الماضي وحتى إنجازات الجيل الحالي بقيادة رياض محرز ورامي بن سبعيني، ترك اللاعبون الجزائريون بصمات واضحة في سجلات البطولة.
الهدافون الجزائريون في دوري أبطال أوروبا
يتربع الدولي الجزائري رياض محرز على عرش قائمة الهدافين الجزائريين في دوري أبطال أوروبا برصيد 20 هدفًا في 55 مباراة.
لعب محرز مع ليستر سيتي أولى مبارياته الأوروبية، ثم انتقل إلى مانشستر سيتي حيث عاش قمة مسيرته.
سجل أهدافًا حاسمة ضد عمالقة مثل باريس سان جيرمان وريال مدريد.
حقق اللقب الأغلى مع مانشستر سيتي موسم 2022/2023، ليصبح أول جزائري يفوز بدوري الأبطال مع نادٍ إنجليزي.
محرز لا يمثل فقط هداف الجزائر في البطولة، بل يعد من أبرز اللاعبين الأفارقة الذين تركوا بصمتهم في المسابقة، قبل الانتقال إلى أهلي جدة السعودي.

رابح ماجر: الأسطورة التي بدأت الحكاية
قبل محرز بسنوات، كان رابح ماجر أيقونة الجزائريين في دوري الأبطال مع نادي بورتو البرتغالي.
أحرز 12 هدفًا في 17 مباراة فقط، بمعدل تهديفي مميز.
قاد بورتو للتتويج بلقب دوري الأبطال عام 1987 على حساب بايرن ميونخ، وسجل هدفًا أسطوريًا بالكعب لا يزال محفورًا في تاريخ البطولة.
يعتبر ماجر أول لاعب جزائري يتوج بلقب دوري الأبطال، وأحد أعظم النجوم العرب في الملاعب الأوروبية.

ياسين براهيمي: لمسات مهارية وأهداف أوروبية
في المرتبة الثالثة يأتي ياسين براهيمي، جناح بورتو السابق، برصيد 8 أهداف في 35 مباراة.
تميز براهيمي بأدائه المهاري وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
سجل أهدافًا مؤثرة في مراحل المجموعات وثمن النهائي.
ترك بصمة قوية مع بورتو، وكان من أبرز لاعبيه بين عامي 2014 و2019.
سفيان فغولي ورامي بن سبعيني: صراع المركز الرابع
بعد تألقهما في الملاعب الأوروبية، سجل كل من:
سفيان فغولي: 5 أهداف في 28 مباراة مع فالنسيا وغالاتاسراي.
رامي بن سبعيني: 5 أهداف في 23 مباراة مع بوروسيا مونشنغلادباخ وبوروسيا دورتموند.
هدف بن سبعيني الأخير مع دورتموند ضد يوفنتوس جعله يعادل رقم فغولي، متجاوزًا رقم رشيد مخلوفي، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المدافعين الهدافين في القارة الأوروبية.
أسماء جزائرية أخرى تركت بصماتها
خلف هؤلاء الكبار، هناك لاعبون جزائريون آخرون تمكنوا من تسجيل أسمائهم في لائحة هدافي دوري الأبطال، وإن بأرقام أقل، مثل:
رشيد مخلوفي “4 أهداف / 11 مباراة، سانت إيتيان”.
إسلام سليماني “3 أهداف / 13 مباراة، سبورتينغ لشبونة وليستر سيتي”.
نبيل بن طالب “3 أهداف / 6 مباريات، شالكه”
رفيق جبور “هدفان / 15 مباراة، أولمبياكوس”
حسام عوار، رشيد غزال، جمال عبدون، إسحاق بلفوضيل، إسماعيل بن ناصر، مجيد بوقرة، راميز زروقي، سفيان هني، وكل منهم سجل هدفًا واحدًا في المسابقة.
اقرأ أيضا: الجزائر تواجه بوتسوانا في مواجهة مرتقبة اليوم بتصفيات المونديال
وبذلك يصل عدد اللاعبين الجزائريين الذين سجلوا في دوري الأبطال إلى 18 لاعبًا، وهو رقم يعكس الحضور المتواصل للكرة الجزائرية في المحافل الأوروبية.
أهمية هذه الإنجازات للكرة الجزائرية
لا تقتصر أهمية هذه الأهداف على الجانب الفردي فقط، بل تمثل إضافة كبيرة لصورة اللاعب الجزائري في الخارج.
تعزيز الحضور العربي والإفريقي: اللاعبون الجزائريون شكلوا جسورًا بين الكرة العربية والإفريقية والمستويات الأوروبية العالية.
إلهام الأجيال الجديدة: تألق محرز، ماجر، وبراهيمي يمثل قدوة للشباب الجزائري الطامح للوصول إلى القمة.
رفع قيمة اللاعبين الجزائريين في سوق الانتقالات: الأداء القوي في دوري الأبطال يزيد من فرص الاحتراف في أندية كبرى.
مقارنة مع هدافي العرب في دوري الأبطال
إذا قارنا حصيلة الجزائريين مع باقي نجوم العرب:
يتفوق الجزائريون بعدد كبير من الهدافين “18 لاعبًا سجلوا أهدافًا”.
محرز وماجر من بين أبرز 5 هدافين عرب في تاريخ البطولة.
هذا يعكس مكانة الجزائر كواحدة من أبرز الدول العربية في تصدير المواهب إلى أوروبا.
من الكعب الأسطوري لماجر، إلى تألق محرز مع مانشستر سيتي، مرورًا بلمسات براهيمي وأهداف بن سبعيني، كتب اللاعبون الجزائريون فصولًا مضيئة في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
قائمة الهدافين الجزائريين في هذه البطولة ليست مجرد أرقام، بل هي قصة نجاح متواصلة تؤكد أن الجزائر كانت وستظل مصنعًا للمواهب الكروية القادرة على التألق في أكبر المسابقات العالمية.
وبينما يواصل محرز تعزيز مكانته كأفضل هداف جزائري في البطولة، فإن الجيل الجديد بقيادة بن سبعيني وبن ناصر قد يكون على موعد مع كتابة فصول جديدة، ترفع رصيد الجزائر من الأهداف والإنجازات في “ذات الأذنين”.






















