حالات طبية حرجة وإصابات خطيرة.. مشاهد مؤلمة وأحداث مأسوية.. بكاء وصرخات تعلو.. أطفال أجسادهم ترتعش من الرعب ومن هول المناظر التي تشيب لها الرأس.. أعداد كبيرة من الضحايا في كل مكان في المستشفيات.. أطفال مفقودون يُعتقد أنهم تحت الأنقاض.. وجهود لإنقاذهم من تحت الركام… أصوات الصواريخ التي تهز الأرجاء.. هذا هو الحال الذي يعانيه أطفال غزة حاليا نتيجة لقصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 من أكتوبر الجاري وفي أبشع المجازر التي عرفتها البشرية.
وفاة أكثر من 2000 طفل
الأطفال هم الذين يعانون في كل حرب أكثر من غيرهم، وكل ساعة تمر في غزة ومع استمرار الهجمات الأخيرة يزداد عدد الأطفال الشهداء والجرحى.
الدكتور أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة أعلن في تصريحات صحفية أن الأطفال يمثلون 40 % من الشهداء منذ اندلاع الحرب، إضافة إلى أن 70 % من الأطفال والشيوخ والنساء.
وأوضح أن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدء العدوان على غزة وفقا لآخر الإحصائيات بلغ 5087 شهيدا منهم وفاة أكثر من 2050 طفل و1120 سيدة إضافة إلى 15273 مصابا.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى تلقى أن الوزارة 1500 بلاغا لمفقودين وما زالوا تحت الركام من بينهم 830 طفلا، هذا بخلاف ارتكاب الاحتلال 24 مجزرة خلال ال 24 ساعة الماضية أسفرت عن وفاة 266 شخصاً منهم 117 طفلا وغالبيتهم من جنوب القطاع.
أطفال فقدوا عائلتهم بالكامل
لا يوجد أصعب من أن يكون الطفل جريحا ومريضا ولا يجد أي أحد من عائلته يعتنى به أو إلى جواره يهدئ من روعه، بعد أن شهد لحظات صعبة من دوي انفجارات وانهيار المنازل وخروجه من تحت الأنقاض بعد أن كان بينه وبين الموت ثوان.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية فإن هناك 55 عائلة على الأقل أبديت بأكملها وتركت أطفالها، وهنا نقف أمام أسئلة كثيرة حول المصير الذي سيواجهه هؤلاء الأطفال؟
كمْ منا المآسي والأوجاع والوحدة التي سيلاقونها؟ وماذا عن صدماتهم نتيجة لفقد ذويهم هل ستستطيع الأيام مداواتها؟
الطفلة حور
الطفلة «حور أحمد أبو القمصان” والتي لا يتجاوز عمرها 4 سنوات، تعرض منزلها للقصف في شمال قطاع غزة، ولكنها نجت بأعجوبة وأصبحت الناجية الوحيدة من عائلتها «أبو القمصان» التي تأثرت بشكل كبير بالقصف، وهي الآن ترقد في مجمع الشفاء الطبي للعلاج.
الطفل يامن
وأيضا لم يكن الطفل «يامن طوطح» بأحسن حالا فهو طفل فقد جميع أفراد عائلته إثر استهداف مستشفى الأهلي المعمداني، خلال جولة قام بها الدكتور مروان أبو سعدة مدير عام التعاون الدولي لشرح الواقع السرير للمستشفى تعرف على قصة هذا الطفل مما جعل جميع من فالغرفة يبكي حيث لم يتعرف عليه أحد حتى اللحظة ويقوم على رعايته من معه من أهل الجرحى في الغرفة نفسها.
الطفل حمزة
وتأتي قصة الطفل الصغير «حمزة ملكه» الذي لا يتجاوز عامين من عمره، والناجي الوحيد من عائلته، لتدمي القلوب، إذ إن عليه تحمل الفقد والوحدة والحزن على كتفيه في مرحلة عمرية صغيرة جدا.
فزع الأطفال
وإذا نظرت إلى الصورة الفيديوهات المتداولة عبر وسائل الإعلام تجد الفزع والخوف يعلو وجوه الأطفال، والحزن يعتصر قلوبهم، وهناك محاولات ممن حولهم بتهدئتهم، وفي مشهد تبكي له العيون انتشر مقطع فيديو لطفل صغير يقف إلى جوار أخيه الأصغر والجريح ويلقنه الشهادة، ليس هذا هو المشهد الوحيد المؤلم، هناك انعكاسات على حياة الأطفال اليومية الذين تأثرو كثيراً بالهجمات، وانتشرت صورهم المؤلمة على مواقع التواصل الاجتماعي.
شعره كيرلى وحلو
وعقب قصف الاحتلال الصهيوني مستشفى الأهلي المعمداني بغزة الثلاثاء الماضي، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي حزنا بعد نشر مقطع فيديو يظهر والذي طفل يدعى يوسف يبلغ من العمر 7 سنوات وهما يبحثان عنه في كافة أنحاء المستشفى، ووالدته تنادى عليه وتصفه للموجودين “شعره كيرلى وأبيضانى وحلو” على أن يكون وجده أحدا، وانتهت رحلة بحثهما بأن عثرو عليه وقد توفي، في مشهد تنخلع له القلوب.
رحل يوسف مثل الآلاف من الأطفال غيره في غزة، ضحية قصف محتل فوق رؤوسهم، ليتركوا وراءهم أمهات ثكلى قلوبهن مكلومة لا يعرفن كيف سيكملن العيش في هذه الحياة دونهم.




















