الربو ليس مجرد ضيق في التنفس أو التهاب بالشعب الهوائية، بل هو انعكاس لاختلال أعمق في جهاز المناعة والتوازن الداخلي للجسم.
أوضح أخصائي التغذية العلاجية الوظيفية، فتح فريد الله، أن الاعتماد المفرط على بخاخات الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية لا يعالج جذور المشكلة، بل يخفف أعراض الربو مؤقتاً، مشيرًا إلى أن من منظور الطب الوظيفي، الربو هو نتاج تفاعل بين المناعة، والأمعاء، والحساسية الغذائية، ونمط الحياة.

ما هو الربو وكيف يتطور؟
أوضح أخصائي التغذية أن الشعب الهوائية لدى مريض الربو شديدة الحساسية (Hyperreactivity)، وعند التعرض لمهيجات كالغبار أو العفن أو التلوث أو بعض الأطعمة، يبالغ الجهاز المناعي في ردّ فعله، فيحدث ما يلي:
التهاب في بطانة الشعب الهوائية.
انقباض في العضلات (Bronchospasm).
إفراز مفرط للمخاط يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.
وتظهر الأعراض في شكل سعال وصفير وضيق في التنفس وشعور بالاختناق.
الأسباب الجذرية للربو
الخلل المناعي
الجهاز المناعي لدى مريض الربو يبالغ في الاستجابة للمواد البيئية العادية (Allergens) مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الأجسام المناعية IgE واستمرار الالتهاب المزمن.
2. اضطراب ميكروبيوم الأمعاء
حوالي 70% من جهاز المناعة مرتبط بصحة الأمعاء.
الخلل في بكتيريا الأمعاء نتيجة التغذية غير الصحية أو المضادات الحيوية يزيد من حساسية الجسم.
الدراسات تشير إلى أن مرضى الربو لديهم زيادة في Proteobacteria ونقص في Firmicutes.
3. الحساسية الغذائية
من أكثر الأطعمة المثيرة للربو: الألبان – الجلوتين – الصويا – الفول السوداني – السكريات المكررة – المواد الحافظة مثل Sulfites.
4. نقص فيتامين D
فيتامين D منظم أساسي للمناعة، ونقصه يؤدي إلى ضعف وظائف الرئة وزيادة الالتهاب.
5. التوتر وقلة النوم
الإجهاد المزمن يرفع الكورتيزول ويزيد الالتهاب، بينما قلة النوم تضعف المناعة وتفاقم النوبات.
العلاج التقليدي
أكد أخصائي التغذية أن العلاج الطبي المعتاد يشمل:
بخاخات الكورتيزون مثل Fluticasone وBudesonide.
موسعات الشعب مثل Albuterol.
أدوية معدّلة للالتهاب مثل Montelukast.
العلاجات البيولوجية مثل Omalizumab للحالات الشديدة.
و أن هذه العلاجات تُسيطر على الأعراض فقط، دون معالجة السبب الحقيقي للالتهاب.
العلاج الوظيفي.. الطريق إلى التخلص من أعراض الربو
التغذية المضادة للالتهاب
ينصح أخصائي التغذية بتجنّب الجلوتين، الألبان، السكريات والزيوت المكررة، والتركيز على الأطعمة الصحية:
الخضروات الورقية، البروتين (الدجاج البلدي، الأسماك البحرية)، والدهون الصحية (أوميجا-3، زيت الزيتون).
كما يُنصح بتناول الكركم مع الفلفل الأسود، الزنجبيل، القرفة، البصل الأحمر، والتفاح لاحتوائها على الكيرسيتين.
2. دعم الميكروبيوم
تناول البروبيوتيك والأطعمة المخمرة الطبيعية، مع تقليل استخدام المضادات الحيوية ومسكنات الألم، وتحسين الهضم بملعقة صغيرة من خل التفاح قبل الوجبات.
3. المكملات الغذائية
من أبرزها:
- فيتامين D3 + K2 (المستوى الأمثل 50–100 نانوغرام/مل).
- كيرسيتين وبروميلين لخفض الهيستامين.
- أقراص (Nettle) كمضاد طبيعي للحساسية.
- أوميغا 3 لدعم وظائف الرئة.
4. نمط الحياة الصحي
الصيام المتقطع (16:8) لتقليل الالتهاب.
تمارين التنفس العميق والاسترخاء.
نوم منتظم 7–8 ساعات.
اقرأ أيضا: أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه.. الاضطراب الذي تواجهه ابنة هبة قطب






















