كشف الدكتور سهيل دياب، أستاذ القانون الدولي، أن هناك تباينًا واضحًا في المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، حيث تميل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية لقبول صفقة حتى وإن كانت جزئية، في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه لذلك دون تقديم مبررات مقنعة.
صفقة تبادل الأسرى
وأوضح دياب، خلال مداخلة في برنامج “من مصر” على قناة القاهرة الإخبارية، أن التسريبات الصادرة من داخل “الكابينيت” الإسرائيلي كشفت عن حقيقتين أساسيتين: الأولى، أن نتنياهو بات عاجزًا عن تبرير رفضه للصفقة أمام وزرائه رغم أنه كان من الداعين لها في مراحل سابقة، والثانية، أن رئيس الوزراء يلجأ باستمرار لتحميل الآخرين مسؤولية قراراته، في محاولة للتهرب من المحاسبة.
وأشار إلى أن نتنياهو يبرر موقفه بالادعاء بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هي التي تضغط من أجل التريث، مطالبًا بعملية سريعة ومضمونة النتائج. ومع ذلك، يرى الشارع الإسرائيلي، وحتى بعض أعضاء الحكومة، أن الدوافع الحقيقية لرفض الصفقة ترتبط باعتبارات سياسية وشخصية تخص نتنياهو نفسه، لا بمصالح أمنية أو استراتيجية.
وأضاف دياب أن نتنياهو يلقي باللوم تارة على الجيش، وتارة على جهاز الشاباك، أو حتى على المستشارة القضائية وعائلات الأسرى، بينما يسعى الآن إلى تحميل المسؤولية للإدارة الأمريكية، لتجنّب تبعات أي فشل عسكري أو سياسي محتمل.





















