تتسارع الخطوات التنفيذية لفتح آفاق استثمارية غير مسبوقة داخل الأسواق الأمريكية من خلال تفعيل ملف تصدير العقار المصري الذي بات يتصدر أولويات أجندة العمل الاقتصادي الرسمي خلال شهر أبريل من عام 2026، حيث يقود المهندس محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حراكا دبلوماسيا اقتصاديا يستهدف وضع المنتجات العقارية المحلية ضمن قائمة اختيارات المستثمر الأجنبي، وتأتي هذه التحركات في ظل سعي حثيث لتعظيم الموارد الدولارية وجذب تدفقات نقدية تقدر بنحو 3 مليار دولار سنويا عبر نافذة بيع الوحدات السكنية والتجارية المتطورة للأجانب،
تستند رؤية تعزيز تصدير العقار المصري إلى شراكات استراتيجية مع كيانات عالمية كبرى ومن أبرزها جمعية ولاية فيرجينيا للوسطاء والخبراء العقاريين “NVAR” التي تعد محورا رئيسيا في القطاع العقاري بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث عقد المهندس محمد فريد اجتماعا موسعا مع رايان ماكلافلين الرئيس التنفيذي للجمعية لبحث آليات تسويق المشروعات العمرانية الحديثة والمدن الذكية التي تمتلك بنية تحتية رقمية فائقة الجودة، وتستهدف هذه المباحثات تحويل المناطق اللوجستية والمشروعات القومية الكبرى ومنها العاصمة الإدارية الجديدة إلى وجهة مفضلة لروؤس الأموال العابرة للحدود،
آليات تفعيل الشراكة مع المؤسسات العقارية الأمريكية
بدأت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في صياغة مذكرة تفاهم رسمية بالتعاون مع المجلس التصديري للعقارات لتبادل البيانات والمعلومات اللازمة التي تخدم ملف تصدير العقار المصري وتسهل وصوله إلى 13 ألف وسيط وخبير عقاري معتمد في أمريكا، وتتضمن خطة العمل تنظيم جولات ترويجية مكثفة داخل الولايات المتحدة الأمريكية لعرض الفرص المتاحة في مجالات المباني الذكية ومراكز البيانات “Data Centers”، وهي القطاعات التي تبرع فيها منطقة شمال فيرجينيا بصفقتها مركزا عالميا للتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية المتطورة التي تجذب استثمارات تتجاوز 19 مليار دولار سنويا،
تتوسع الجهات المعنية في تقديم حوافز استثمارية وقانونية لضمان نجاح تجربة تصدير العقار المصري من خلال ربط عمليات الشراء بامتيازات الحصول على الجنسية مقابل سداد 300 ألف دولار أو منح الإقامة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، وتعمل الحكومة على تدشين منصة تفاعلية موحدة تعمل كنافذة رقمية لتبسيط إجراءات التسجيل والتملك للأجانب والمصريين المقيمين في الخارج، ويجري التنسيق حاليا لاستقبال وفد رفيع المستوى من الخبراء الأمريكيين للقيام بزيارات ميدانية للمشروعات الكبرى للاطلاع على حجم الطفرة العمرانية وتوافر مصادر الطاقة المتجددة،
التحول نحو المدن الذكية ومراكز البيانات العالمية
يوفر ملف تصدير العقار المصري فرصا واعدة للمستثمر الأمريكي للدخول في قطاع تطوير مراكز البيانات والمباني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي نظرا للموقع الجغرافي المتميز وتوفر الأراضي المجهزة بالكامل، ويؤكد المهندس محمد فريد أن التركيز الحالي يتجاوز مجرد طرح وحدات سكنية بل يمتد ليشمل فرصا استثمارية متكاملة داخل مناطق تنموية ذكية قادرة على منافسة الأسواق العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ويهدف هذا التوجه إلى استغلال الخبرات الأمريكية في نقل التكنولوجيا الحديثة للسوق المحلية بما يرفع من قيمة الأصول العقارية الوطنية،
تستهدف المبادرات الرسمية الحالية تحقيق عوائد مالية مستدامة تتراوح بين 2 و3 مليار دولار من خلال التوسع في نظام البيع بالعملة الصعبة وتسهيل الملكية الأجنبية عبر مسارات تشريعية مرنة، ويشكل التعاون مع جمعية “NVAR” خطوة عملية لتعزيز التواجد في واحدة من أهم أسواق العقار العالمية في شمال فيرجينيا، حيث يتم الترتيب لفعاليات كبرى تضع المطورين العقاريين والصناعيين وجها لوجه مع كبار المستثمرين الأمريكيين لبدء مرحلة جديدة من التدفقات الرأسمالية التي تدعم الاقتصاد الوطني وترسخ مكانة المنطقة كمركز إقليمي للاستثمارات العقارية الكبرى،






















