في الحلقة النقاشية بعنوان “نحو قانون للأحوال الشخصية يحقق العدالة ويدعم الروابط الأسرية”، التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان بإشراف الدكتور مجدي عبد الحميد، رئيس البرنامج الأوروبي بالمجلس، وأدارتها الدكتورة عزة كامل الخبيرة فى قضايا النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان،حيث تمت مناقشة الورقة التي أعدتها الدكتورة هدى بدران، إلى جانب الورقة المفاهيمية المقدمة من المجلس بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية.
الإدمان كسبب لسقوط الحضانة
وخلال النقاش، شددت الإعلامية جميلة إسماعيل رئيس حزب الدستور سابقا، على أهمية إدراج الإدمان بشكل صريح ومباشر ضمن مواد القانون، باعتباره من أخطر الظواهر التي تهدد أمن الطفل واستقراره النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن وقوع أي من الأبوين، الأب أو الأم، في دائرة الإدمان يجب أن يترتب عليه سقوط الحضانة، لما يمثله ذلك من خطر مباشر على مصلحة الطفل وسلامته، مطالبة بالنص الواضح على هذا الأمر في مادة قانونية صريحة.
كما أبدت إسماعيل، قلقها من الاكتفاء بالنص على التزامات الأب أو الأم “على سبيل التحوط” دون وجود آليات رادعة، مؤكدة ضرورة تضمين نص قانوني يقضي بسقوط بعض الحقوق حال ثبوت تكرار مخالفة هذه الالتزامات، بما يضمن احترام الواجبات المنصوص عليها بالقانون.
وفيما يتعلق بمشروع القانون المطروح، قالت رئيس حزب الدستور سابقا، إن الجميع فوجئ بما ذكره عدد من النواب والنائبات الحاضرين، من أنهم لم يتسلموا مشروع القانون سوى قبل يومين فقط، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس بالضرورة دقيقًا.
ورغم ذلك، حذرت إسماعيل، من المادة 117 في مشروع القانون، ووصفتها بأنها “شديدة الخطورة”، لما تتضمنه من تمييز ضد الأم ومخالفة للدستور وأحكام محكمة النقض، معتبرة أنها تمثل “ردة كبيرة” لأنها تحرم الأم من الحضانة بعد بلوغ الطفل سن السابعة إذا كان دينها مختلفًا عن دين أبنائها.
وأضافت جميلة، أن مشروع القانون يتضمن محاولة حكومية لمعالجة أزمة خفض سن الحضانة بشكل غير مقبول، عبر الإبقاء على سن الحضانة مقابل منع الأم والأب معا من الحضانة حال الزواج، مؤكدة أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون دائمًا هو “المصلحة الفضلى للطفل”، وليس الحالة الاجتماعية للأبوين.
وأشارت إسماعيل، إلى أن انتزاع الطفل من الحاضن يجب أن يرتبط فقط بثبوت تعرضه للضرر، سواء من زوج الأم أو زوجة الأب، محذرة من أن التعديلات المقترحة ستؤدي إلى تعقيد الأزمات القائمة بدلًا من حلها.
اقرا ايضا: حزب الوفد يطرح مشروعا متكاملا للأحوال الشخصية.. ويؤكد: عمل مؤسسي ممتد منذ 2015






















