في تحليل نفسي دقيق يمس الواقع اليومي للمواطنين كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي عن الآثار السلبية المباشرة الناتجة عن تلاحم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مع الضغوط الاقتصادية الحالية، مؤكداً أن هذا المزيج المزدوج يعد وقوداً للاشتباكات والمشاحنات الأسرية والاجتماعية.
خبير نفسي يحلل أسباب الانفجار العصبي والمشاحنات الأسرية
وأوضح فرويز أن الطقس الحار ليس مجرد ظرف مناخي بل هو مؤثر بيولوجي ونفسي خطير، لافتاً إلى أن الصعود المتتالي لدرجات الحرارة والرطوبة يؤدي مباشرة إلى:
- تصاعد التوتر العام: شعور دائم وغير مريح بالضيق والتململ الجسدي والنفسي.
- عصبية مفرطة وغير مبررة: سرعة استثارة الجهاز العصبي لأبسط الأسباب والمواقف اليومية.
- ردود أفعال مبالغ فيها: تضخيم المشكلات الصغيرة وتحول النقاشات العادية إلى مشاحنات حادة.
- الشعور بالاكتئاب الخريفي/الصيفي: حالة من الخمول، وفقدان الشغف، والمزاج السيء المرتبط بوطأة المناخ.
- اضطرابات حادة في النوم: الأرق وصعوبة الاستغراق في النوم العميق، مما يحرم المخ من غسل السموم العصبية وتجديد الطاقة.
الضغوط الاقتصادية.. الزيت المشتعل فوق النيران
وأشار الاستشاري النفسي إلى أن الأزمة تكتسب أبعاداً أكثر تعقيداً عندما تلتقي “عصبية الصيف” بـ “القلق الاقتصادي” الناجم عن متابعة أسعار السلع والالتزامات المالية اليومية حيث تفرز الضغوط المادية حالة موازية من الاكتئاب والتوتر واضطرابات النوم.
“إن اجتماع الضغط الفسيولوجي (الحرارة والأرق) مع الضغط النفسي (المتطلبات المادية) يخلق حالة من الإنهاك الإدراكي مما يتسبب بشكل مباشر في تصدع العلاقات وزيادة المشاكل العائلية، وغياب لغة الحوار الهادئ بين الأفراد في الشارع والمنزل.”
روشتة نفسية للعبور بأمان من موجة “الإجهاد المزدوج”
وللحفاظ على السلام النفسي والاستقرار الأسري في ظل هذه الأجواء، ينصح خبراء علم النفس باتباع الآتي:
- تأجيل النقاشات المصيرية: تجنب تماماً الحديث في الملفات المادية أو الخلافات الأسرية الشائكة في ذروة ساعات الحر أو أثناء شعور أحد الطرفين بالإرهاق وقلة النوم.
- تقنين متابعة الأخبار: تقليل المتابعة الهوسية واللحظية لتحديثات الأسعار والبورصة لتخفيف حمل القلق الرقمي عن العقل.
- ترطيب الجسد وتفريغ الشحنات: الحرص على شرب المياه بكثرة، والاعتماد على تمارين التنفس البسيط (الشهيق والزفير ببطء) عند الشعور ببدء تصاعد الغضب.
- الوعي بالعذر النفسي: التماس العذر للآخرين (الزوج، الزوجة، الأبناء، أو المارة في الشارع) وإدراك أن عصبيتهم الحالية هي نتاج ضغط مناخي ومادي وليست خصومة شخصية.
نرشح لك: جمال فرويز لـ”الحرية”: التوتر والضغط النفسي أصبحا من السمات الواضحة حاليا





















