أكد علاء الخيام، رئيس حزب الدستور الأسبق، أن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، من ضرب قواعد أمريكية على أراضٍ عربية، إلى قصف مدرسة داخل إيران، موضحاً أن ما يحدث لم يعد مجرد توتر عسكري عابر، بل كشف واضح لحقيقة السياسة الأمريكية العدوانية في منطقتنا.
واشنطن لا تدافع عن الاستقرار بل لخدمة إسرائيل
وأضاف الخيام خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “الولايات المتحدة لم تعد تتصرف كقوة عظمى مسؤولة، بل كبلطجي دولي يوظف قوته العسكرية لخدمة حسابات ومطامع حليف واحد هو إسرائيل، وأن واشنطن لا تدافع عن استقرار المنطقة، بل تعيد تشكيلها بالقوة بما يخدم ميزان الردع الإسرائيلي ويضمن بقاء التفوق الإسرائيلي مطلقًا، مهما كان الثمن الذي تدفعه شعوبنا”.
وأشار إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في دول عربية تحولت إلى منصات اشتباك في صراع لا يخدم المصالح العربية، ومؤكداً أن الأخطر هو بعض الأنظمة تجد نفسها طرفًا بحكم الجغرافيا فقط، لا بحكم القرار السيادي.
السيناريوهات القادمة تهدد استقرار المنطقة
وأوضح: “السيناريوهات القادمة ليست مطمئنة، وأنها تصعيد تدريجي منضبط، رسائل نارية متبادلة لرفع سقف التفاوض دون كسر الخط الأحمر؛ و توسيع ساحات الاشتباك، و نقل المعركة إلى مساحات متعددة في الإقليم بما يضع المنطقة كلها على حافة انفجار ممتد؛ و مواجهة أوسع تفرضها لحظة تهور، قرار منفرد من قيادة أمريكية تبحث عن استعراض قوة أو مكسب انتخابي، فتفتح أبواب الجحيم على الجميع”.
وأضاف أن إيران تملك أدوات استنزاف طويلة المدى، وتعتمد على حروب غير تقليدية ونَفَس ممتد، لكنها أيضًا دولة تحت ضغط اقتصادي هائل، مؤكداً أن الشعوب العربية فهي التي ستدفع الفاتورة مضاعفة من توتر أمني، اضطراب طاقة، شلل اقتصادي، ومخاطر انزلاق مباشر.
رمزية يوم 10 رمضان واستغلالها الإسرائيلي
وأكد: “سبب اختيار يوم 10 رمضان هو استدعاء هذا التوقيت ليس صدفة بريئة، وأن يوم 10 رمضان محفور في الذاكرة العربية باعتباره يوم النصر يوم العبور في حرب 1973، تسعى إسرائيل لصناعة انتصار ينسبها الهزيمة التي تلقتها، ولكن هيهات، و استخدام الرمزية الدينية والتاريخية هنا محاولة تعبئة نفسية، لا أكثر، وإن يكون له تأثير”.
وشدد على أنه ضد العدوان على إيران ويرفض أن تتحول منطقتنا إلى ساحة لتصفية الحسابات، ويرفض ايضاً أن تُدار السياسات العسكرية الأمريكية وفق حسابات الأمن الإسرائيلي وحده، أن يظل القرار العربي غائبًا أو صامتًا بينما تُستخدم أراضيه ومياهه وأجواؤه كمسرح عمليات، مشددًا على أن أول قرار يجب أن تتخذه الدول العربية في الخليج يجب أن يكون طرد القواعد العسكرية الأمريكية منها تماما.
تحذير من استمرار سياسات البلطجة الأمريكية
وأضاف: “الاستقلال السياسي ليس شعارًا، بل ضرورة وجود، وإذا استمرت واشنطن في لعب دور البلطجي المنفلت، فإن المنطقة مقبلة على فترة من عدم الاستقرار لن ينجو منها أحد”.
واختتم الخيام تصريحاته قائلاً: “الصمت العربي اليوم ليس حيادًا، بل مخاطرة تاريخية، وإن سقطت إيران فالمنتصر هم الصهاينة وسوف يكون الدور على مصر، والجميع يعلم مطامع الصهاينة فيها، مازلت أطمع في دور أقوي وأكثر تأثيرا لمصر في تلك الأزمة”.
اقرأ ايضاً.. رائد سلامة لـ”الحرية”: العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران خطأ استراتيجي.. ومضيق هرمز وروسيا والصين أوراق قوة






















