أكد الدكتور والباحث الاقتصادي رائد سلامة، أن الواقع ما يحدث ليس حرباً بمعنى الاشتباكات التقليدية، ولكنه عدوان واضح لا مجال لمن يتمتع بأدنى مستوى أخلاقي سوى أن يدين مرتكبيه.
خطأ استراتيجي من ترامب وخسائر مستقبلية
وأشار سلامة خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إلى أن العدوان الثنائي من أمريكا وإسرائيل هو محض خطأ إستراتيجي من الرئيس ترامب الذي رضخ لجماعات الضغط التي لعبت على أوراق مثل ملفات إبستين وخيبات ترامب في موضوع الجمارك بعد حكم المحكمة العليا، وقامت تلك الجماعات بممارسة ابتزاز كبير على ترامب فرضخ في النهاية لرغباتها وخاض معركة ستكون خاسرة تمامًا.
وأضاف أن ستتضح تلك الخسائر في نتائج الانتخابات الفصلية للكونجرس بعد بضعة أشهر، وهي التي يتوقع أن يمنى الجمهوريون فيها بخسارة فادحة، خصوصًا لو أخذ بالاعتبار الأوضاع الاقتصادية والتضخم والتوظيف في أمريكا.
ورقتا إيران الاستراتيجيتان: مضيق هرمز والتحالفات الدولية
وأوضح أن القدرة على الاستمرار في الحرب يمكن تحديدها من خلال تقييم الأوراق التي يمكن اللعب بها، وأن ما زالت إيران تملك ورقتي المضيقين: مضيق هرمز، الذي سبق وأشار إلى أنه إذا قررت إيران إغراق بضعة سفن فيه، فسيتعطل 30% من تجارة النفط في العالم، ومضيق باب المندب الذي يسيطر عليه حلفاء إيران.
وأشار إلى أن هناك ورقة ضغط أخرى مازالت تملكها، وهي العلاقة المتميزة مع كل من الصين وروسيا، وهما لم تمارسان اي ضغوط لإحلال السلام حتى الآن.
وأضاف أن الورقة الثالثة هي ورقة تحويل الدولة الخليجية لساحة حرب مفتوحة من خلال ضرب بعض تلك الزول حتى وإن لم تمتلك قواعد امريكية، موضحاً أن كل هذا من شأنه أن يرتفع بأسعار النفط إلى السماء، وينبغي على كل مراقب ومحلل اقتصادي وسياسي أن يتابع أسعار الذهب والفضة.
النظام الإيراني صعب الإطاحة به
وأوضح سلامة أن المفارقة التى يجب الانتباه إليها هي أن النظام الإيراني لا يمكن إسقاطه على هذا النحو لانه رغم أنه يقوم على أسس دينية طائفية، إلا أن “إدارته” تتم بشكل علماني وبراجماتي بإمتياز، خصوصا وأن جغرافية إيران ستحول دون إسقاط النظام ببساطة، مؤكداً أن ترامب نفسه إعترف بأن هذه الضربات ليست لإسقاط النظام، ولكن لإضعافه بحيث يسهل على الإيرانيين انفسهم إسقاطه بإيديهم وهو أمر لا يمكن لاي محلل سياسي أن يتبنى موضوعيته.
وأشار إلى أن إختيار مواعيد وتوقيتات الحروب من هذا النوع ليس من قبيل الصدفة أو العشوائية، وربما كان نوعاً من محاولة محو ذكرى هزيمتهم في العاشر من رمضان 1973 المجيد، بانتصار في نفس التاريخ، لكنه أمر لن يحدث لأن الظروف مختلفة تماما.
نهاية الحرب المحتملة ودور القوى الكبرى
وأكد أن الحرب لن تستمر طويلا، وستتحول من هجوم لإضعاف إيران الي محاولة لأجل ترويضها والدخول معها في مفاوضات جديدة بشروط أكثر مرونة.
واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن ان العالم كله يقف الآن على أطراف أصابعه، والصين وروسيا لم تقولا بعد كلمتهما الأخيرة.
اقرأ ايضاً: إبراهيم الدراوي لـ”الحرية”: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشتعل و”إسرائيل فقط المستفيد”






















