في سيناريو لا يكتبه إلا كبار المؤلفين، تحول ملعب الإمارات إلى مسرح للدراما الكروية، حيث قاد الحارس كيبا أريزابالاجا فريقه أرسنال إلى نصف نهائي كأس الرابطة، بعد أن كان على وشك أن يكون المتسبب في الخروج، في ليلة مثيرة حُسمت بركلات الترجيح أمام كريستال بالاس.
سيطرة بلا أنياب.. وبطل اسمه بينيتيز
منذ البداية، كان كل شيء يوحي بليلة سهلة لـ “الجانرز”. سيطرة مطلقة، هجوم متواصل، وفرص ضائعة بالجملة، لكن كل محاولات جيسوس ومارتينيلي ومادويكي تحطمت أمام جدار دفاعي صلب وحارس عملاق اسمه والتر بينيتيز، الذي أبقى فريقه في المباراة بمعجزة.
هدف عكسي.. وقسوة كرة القدم
وبينما كان اليأس يتسلل إلى المدرجات، جاء الفرج في الدقيقة 80 من “نيران صديقة”. المدافع ماكسينس لاكروا، الذي قدم مباراة كبيرة، وجد نفسه في المكان الخطأ والزمان الخطأ، ليحول ركنية أرسنال إلى هدف في مرمى فريقه، ويمنح أرسنال تقدمًا ظن الجميع أنه حاسم.
منقذ بالاس.. وخطيئة كيبا
لكن دراما الكأس كان لها رأي آخر. في الدقيقة 94، ومن ركلة حرة، ارتدت الكرة إلى مارك جيهي داخل المنطقة، ليسدد كرة ماكرة مرت بين قدمي الحارس كيبا، الذي يتحمل جزءًا من مسؤولية الهدف، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر في لحظة قاتلة.
ركلات الترجيح.. وقصة فداء
امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح الماراثونية، وهنا بدأت قصة الفداء. بعد أن أهدر كل فريق ركلة، وصلت الركلات إلى الجولة الثامنة، ليتقدم “ضحية” الهدف العكسي، ماكسينس لاكروا، لتسديد ركلة فريقه.
وفي هذه اللحظة، تحول كيبا من “مخطئ” إلى “بطل”، حيث تصدى ببراعة لتسديدة لاكروا، مانحًا أرسنال بطاقة التأهل الثمينة، ومُصلحًا خطأ الهدف القاتل الذي استقبله.
بهذا السيناريو المثير، ضرب أرسنال موعدًا ناريًا مع غريمه تشيلسي في نصف النهائي، في ديربي لندني يعد بالكثير من الإثارة.





















