أصدرت هيئة جيل المستقبل بحزب الوفد بيانًا ردًا على البيان الأخير الصادر عن الدكتور هاني سري الدين، الذي وصفته الهيئة بالمرشح الخاسر في انتخابات رئاسة حزب الوفد، بشأن آليات العمل داخل الحزب وتشكيلات الهيئة الوفدية، مؤكدة رفضها لما وصفته بمحاولات فرض رؤية الأقلية على إدارة الحزب الشرعية.
الهيئة: الوفد يستعيد دوره في الشارع
وقالت الهيئة، في بيانها، إنها تتابع عن كثب مستجدات المشهد السياسي داخل حزب الوفد، مثمنة الجهود التي يبذلها رئيس الحزب وقياداته الوطنية لإعادة الوفد إلى دوره الطبيعي في الشارع المصري واستعادة دوره الفاعل بعد غياب دام 8 أعوام.
وأضافت أن الفعالية الأخيرة للحزب للاحتفال بعيد الفلاح المصري وتبني قضاياه، تمثل دليلًا على استعادة الحزب لنبضه الجماهيري والاقتراب مجددًا من قضايا الوطن الأساسية.
«جيل المستقبل» تنتقد ممارسات المرشح الخاسر
وأعربت الهيئة عن أسفها لما وصفته بـ«تصرفات المرشح الخاسر في انتخابات رئاسة الوفد الأخيرة وبعض المعاونين له في حملته الانتخابية»، معتبرة أن تلك الممارسات مستمرة رغم محاولات الاحتواء وسياسة الأبواب المفتوحة التي قالت إن قيادة الحزب انتهجتها تجاه الجميع.
وذكرت الهيئة أن هناك «فئة معدودة اعتادت النشاط الموسمي المرتبط بالمصالح الضيقة وتوظيفهم في النشاط الانتخابي مقابل المال»، بحسب تعبير البيان، متهمة المرشح الخاسر بالسعي إلى تكريس ما وصفته بـ«المال السياسي» داخل الحزب.
الهيئة: انتقادات التشكيلات تجسد «ديكتاتورية الأقلية»
وتابعت هيئة جيل المستقبل أنها تقف «مندهشة» أمام البيان الأخير الصادر عن هاني سري الدين، معتبرة أن ما تضمنه يمثل «محاولة صارخة لفرض رؤية الفصيل الخاسر على إدارة الحزب الشرعية»، وهو ما وصفته بأنه تجسيد لما يُعرف سياسيًا بـ«ديكتاتورية الأقلية».
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى آلية التشكيلات والتطرق إلى فكرة «التعيين»، قالت الهيئة إن ذلك ينطوي على «تناقض صارخ»، مشيرة إلى أن المرشح الخاسر، بحسب البيان، لم يحصل منذ انضمامه للحزب على منصب داخلي إلا بالتعيين.
وأوضحت الهيئة أن رئيس حزب الوفد دعا السكرتارية العامة رسميًا إلى تنظيم الانتخابات الإقليمية، وأنه عند تعثر إجراءاتها لم يتم تشكيل لجنة واحدة إلا من خلال توافقات موسعة، ضمت، بحسب البيان، «قامات وفدية مشهودًا لها بالنزاهة والكفاءة» في المحافظات المختلفة.
وأضافت أن الحديث عن التعيين لا يتسق، من وجهة نظرها، مع مسار المرشح الخاسر داخل الحزب، معتبرة أن الوفد أتاح له، رغم حداثة عضويته مقارنة بآخرين، الوصول إلى مواقع قيادية والترشح لأرفع موقع قيادي في الحزب.
الهيئة: الوفد يفتح أبوابه أمام القدامى والجدد
وفيما يتعلق بالاعتراض على آلية ضم الأعضاء الجدد، واعتبارها غير عادلة، قالت هيئة جيل المستقبل إن المرشح الخاسر كان من أحدث الأعضاء عهدًا بالحزب بعد تنقلات حزبية متعددة، ورغم ذلك حصل على تعيينات في مواقع قيادية رفيعة.
وأكدت الهيئة أن ذلك، بحسب رؤيتها، يعكس وجود مناخ ديمقراطي داخل الوفد يتيح للجميع المشاركة دون تفرقة بين قدامى الأعضاء والجدد، معتبرة أن هذا الأمر «لازم وحيوي» لانطلاق الحزب بعد فترة من الجمود.
«جيل المستقبل» تحمل هاني سري الدين مسؤولية عن أزمات الوفد
وفي سياق آخر، قالت الهيئة إنه في الوقت الذي يرى فيه هاني سري الدين أهمية أن يظل الوفد «رقمًا صعبًا ومؤثرًا في المعادلة السياسية الوطنية»، فإنها تذكره بمسؤوليته الشريكة، بحسب تعبيرها، عن التجربة التي مر بها الحزب خلال السنوات الثماني الماضية.
وأشارت إلى ما وصفته بـ«صراعات داخلية امتدت للصدام المباشر بينه وبين البعض»، مضيفة أن تجربته في إدارة جريدة الوفد، وفقًا للبيان، تمثل «شاهدًا دالًا» على أن طرحه لم يسهم، في أي موقع شغله، في تقديم حلول عملية لتجاوز تحديات الحزب.
دعوة للوفديين إلى تجاوز الخلافات
وفي ختام بيانها، أهابت هيئة جيل المستقبل بجميع الوفديين، قدامى وجدد، «التسامي فوق الخلافات الشكلية»، والالتفاف حول رسالة الوفد الوطنية، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات السياسية والوطنية المقبلة داخل الحزب وخارجه.
كما دعت الهيئة هاني سري الدين إلى التحلي، بحسب تعبيرها، بـ«المسؤولية الحزبية»، واحترام إرادة الأغلبية وقواعد العمل الديمقراطي.
اقرأ أيضا.. هاني سري الدين ينتقد مسودة لائحة «الوفد»: تكرس ديكتاتورية رئيس الحزب وتفتح الباب لتصفية الحسابات





















