أكدت الدكتورة لمياء فوزي، المتخصصة في القانون الدولي، أن الطفرة العقارية التي تشهدها العاصمة الإدارية والمدن الجديدة خلال السنوات الأخيرة أعادت طرح تساؤلات مهمة حول مدى تحقيق عقود البيع العقاري للتوازن بين حقوق المشترين والمطورين العقاريين.
خطوات الدولة لتنظيم السوق العقاري
وأوضحت لمياء فى تصريح خاص لـ”الحرية”،أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لتنظيم السوق العقاري وحماية حقوق العملاء من خلال وضع ضوابط وإجراءات تحكم عملية طرح المشروعات وبيع الوحدات، إلا أن بعض العقود لا تزال تتضمن بنودا تمنح المطورين صلاحيات واسعة مقارنة بحقوق المشترين.
وأضافت لمياء، أن شكاوى العملاء غالبا ما ترتبط بفترات التسليم الطويلة، وآليات استرداد الأموال عند فسخ التعاقد، والخصومات المطبقة في بعض الحالات، مقابل وجود التزامات وغرامات صارمة على المشتري عند التأخر في السداد، وهو ما دفع بعض المتخصصين إلى وصف هذه العقود بأنها تقترب من مفهوم “عقود الإذعان” نتيجة محدودية قدرة العميل على التفاوض بشأن بنودها.
وأشارت فوزي، إلى أن المطور العقاري من حقه ضمان التزام العميل بسداد الأقساط، لكن في المقابل يجب أن يتضمن العقد التزامات واضحة ومحددة بشأن مواصفات الوحدة ومساحتها وموعد تسليمها، بما يحقق التوازن بين الطرفين ويحافظ على استقرار العلاقة التعاقدية.
وشددت الدكتور لمياء المتخصصة فى القانون الدولي، على أن حماية المشتري تبدأ قبل توقيع العقد، من خلال قراءة جميع البنود بعناية وعدم الاكتفاء بالنظر إلى قيمة مقدم الحجز أو عدد سنوات التقسيط، مع ضرورة مراجعة شروط التأخير والتعويض والفسخ، والتأكد من سلامة موقف الأرض والتراخيص، فضلًا عن دراسة الملاءة المالية للمطور العقاري وسابقة أعماله.
واختتمت لمياء تصريحاتها، بالتأكيد على أن استمرار تطوير التشريعات العقارية وتعزيز الرقابة على العقود يمثلان ركيزة أساسية لدعم استقرار السوق العقاري المصري وزيادة الثقة بين الشركات والعملاء.
اقرا ايضا:العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة تقودان سباق جذب الاستثمارات العقارية في مصر





















