مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر المصرية رحلة الاستعداد للمدارس، وهي الرحلة التي لم تعد تقتصر على شراء الكتب والزي المدرسي فقط، بل أصبحت تمثل بندًا ماليًا يحتاج إلى حسابات دقيقة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط الأسعار التي تواجهها كثير من الأسر.
ومع اختلاف احتياجات الطلاب من مرحلة تعليمية إلى أخرى، تتباين تكلفة تجهيز الطالب، بداية من الحقيبة والأدوات المدرسية، مرورًا بالكشاكيل والأقلام، وصولًا إلى اللانش بوكس والزمزمية وغيرها من المستلزمات التي يحتاج إليها الطالب يوميًا.
وتبدأ الدراسة بالمدارس الرسمية والخاصة يوم 12 سبتمبر 2026، بينما تنطلق الدراسة في المدارس الدولية يوم 6 سبتمبر، وهو ما يجعل الأسر أمام فترة قصيرة للاستعداد وتجهيز أبنائها قبل بداية الدراسة.
أسعار الشنط المدرسية في 2026
وتأتي الحقيبة المدرسية في مقدمة المستلزمات الأساسية التي تبحث عنها الأسر، إذ تبدأ أسعار بعض الشنط المناسبة لطلاب رياض الأطفال من نحو 200 جنيه، بينما تصل أسعار الشنط للمرحلتين الإعدادية والثانوية إلى نحو 700 جنيه، وقد تتجاوز هذه الأسعار في حالة اختيار الماركات المستوردة أو الخامات الأعلى جودة.
وتختلف أسعار الشنط بحسب الحجم والخامة والتصميم والعلامة التجارية، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى البحث عن المنتجات الأقل سعرًا، خاصة مع وجود أكثر من طفل في الأسرة الواحدة.
المقالم والأقلام.. أسعار متفاوتة
أما المقالم، فتتراوح أسعارها بين 20 و300 جنيه وفقًا للخامة والتصميم وعدد الأدوات الموجودة بداخلها، بينما تبدأ أسعار بعض الأقلام الرصاص من نحو 3 جنيهات للقلم الواحد.
ورغم أن هذه الأسعار تبدو محدودة عند شراء قطعة واحدة، فإن التكلفة الإجمالية ترتفع مع شراء مجموعة كاملة من الأدوات المدرسية، خاصة للطلاب في المراحل التي تتطلب عددًا أكبر من الأدوات.
الكشاكيل ضمن قائمة المصروفات
وتحتاج الأسرة كذلك إلى توفير عدد من الكشاكيل للمواد الدراسية المختلفة، وتبدأ أسعار بعضها من حوالي 9 جنيهات، مع اختلاف السعر حسب عدد الأوراق وجودة الخامة والحجم.
ومع تعدد المواد الدراسية، قد تحتاج الأسرة إلى شراء عدد كبير من الكشاكيل للطالب الواحد، لتضاف تكلفتها إلى باقي المستلزمات المدرسية.
اللانش بوكس والزمزمية
ولا تتوقف تكلفة التجهيزات عند الأدوات الدراسية، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون إلى مستلزمات الطعام والشراب داخل المدرسة.
وتتراوح أسعار اللانش بوكس بين نحو 80 و450 جنيهًا، بحسب الحجم والخامة والتصميم، بينما تبدأ أسعار الزمزمية من حوالي 30 جنيهًا، وقد تصل إلى نحو 250 جنيهًا في بعض الأنواع.
وهنا أيضًا تختلف التكلفة من أسرة إلى أخرى، وفقًا لاختياراتها وقدرتها على شراء المنتجات الأعلى سعرًا.
الغلاء يضع الأسر أمام حسابات صعبة
وتواجه الأسر المصرية تحديًا واضحًا مع بداية كل عام دراسي، إذ لا تقتصر المصروفات على المستلزمات المدرسية فقط، وإنما تشمل أيضًا الزي المدرسي والمواصلات والمصروف اليومي، إلى جانب المصروفات الدراسية التي تختلف من مدرسة إلى أخرى.
وبالنسبة للأسر التي لديها أكثر من طفل، تصبح عملية التجهيز أكثر تكلفة، إذ تتكرر غالبية المستلزمات مع كل طالب، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى ترتيب أولوياتها وشراء الضروريات أولًا، وتأجيل بعض المشتريات إلى ما بعد بداية الدراسة.
وتقول كثير من الأسر إن المشكلة لا ترتبط بسعر منتج واحد، وإنما في تراكم عشرات الاحتياجات الصغيرة، التي تتحول في النهاية إلى مبلغ كبير يصعب توفيره مرة واحدة.
«أهلاً مدارس 2026» لمحاولة تخفيف الأعباء
وفي محاولة لتخفيف الضغوط عن المواطنين، تستهدف معارض «أهلاً مدارس 2026» توفير عدد من المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة، مع تقديم تخفيضات تتراوح بين 10 و25% على مجموعة من المنتجات.
وتعد هذه المعارض فرصة أمام الأسر لمقارنة الأسعار وشراء احتياجات أبنائها بأسعار أقل نسبيًا، خاصة في ظل زيادة الإقبال على المستلزمات مع اقتراب موعد الدراسة.
كيف تخفف الأسرة تكلفة تجهيز الطالب؟
ومع ارتفاع تكلفة تجهيز الطالب، يمكن للأسرة تقليل النفقات من خلال إعداد قائمة واضحة بالاحتياجات قبل الشراء، والتمييز بين المستلزمات الضرورية والأخرى التي يمكن تأجيلها.
كما يمكن الاستفادة من المستلزمات الموجودة من العام الماضي إذا كانت بحالة جيدة، خاصة المقالم والزمزميات وبعض الأدوات، إلى جانب مقارنة الأسعار بين أكثر من مكان قبل اتخاذ قرار الشراء.
وفي النهاية، تظل بداية العام الدراسي تحديًا ماليًا بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر، خصوصًا التي لديها أكثر من طالب، لتتحول تجهيزات المدرسة من مجرد قائمة مشتريات بسيطة إلى ميزانية تحتاج إلى تخطيط مسبق، في ظل استمرار الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة ومحاولة توفير احتياجات أبنائها دون تحميل ميزانية المنزل أعباء إضافية.





















