قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى التي طعنت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (102) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، والمضافة بالقانون رقم 93 لسنة 2005، فيما نصت عليه من سريان أحكام المواد من (12) إلى (27) من قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 بشأن إجراءات التنفيذ على العقارات المرهونة لصالح البنوك.
المحكمة: حماية أموال المودعين تدعم استقرار الاقتصاد
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الائتمان المصرفي يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد القومي، وأن الأموال التي تديرها البنوك هي في الأصل ودائع العملاء، الأمر الذي يقتضي توفير الحماية القانونية اللازمة لها في مواجهة مخاطر تعثر المدينين عن سداد التزاماتهم.
وأشارت إلى أن عدم استرداد البنوك لمستحقاتها ينعكس سلبًا على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، كما قد يؤدي إلى إحجامها عن منح التمويلات والائتمان للمستثمرين، وهو ما يضر بالنشاط الاقتصادي.
وأوضحت المحكمة أن المشرع استهدف من النص محل الطعن وضع آلية قانونية سريعة وفعالة تتيح للبنوك التنفيذ على العقارات المرهونة لاستيفاء حقوقها من العملاء المتعثرين، بما يتوافق مع طبيعة النشاط المصرفي ومتطلبات التطورات الاقتصادية.
وشددت المحكمة على أن هذه الآلية لا تنطوي على مساس بالحق في الملكية، ولا تخالف مبدأ المساواة، ومن ثم انتهت إلى رفض الدعوى وتأييد دستورية النص المطعون عليه.















