علق المحامي أسعد هيكل، على حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء بشأن جداول المخدرات، قائلا: “الحكم يُعد من الأحكام الدستورية المفاجئة التي تطرح تساؤلات جوهرية حول مصير المتهمين المحكوم عليهم، وكذلك القضايا التي لا تزال قيد التحقيق أو المحاكمة”.
وقال هيكل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الأثر النظري البحت لمثل هذا الحكم قد يترتب عليه إخلاء سبيل كل من صدرت بحقهم أحكام استنادًا إلى القرار المقضي بعدم دستوريته، إضافة إلى من هم قيد التحقيق أو المحاكمة، باعتبار أن النص الذي بُنيت عليه الاتهامات قد زال أثره القانوني.
وأشار إلى أن المسألة ليست بهذه البساطة عمليًا، واصفًا إياها بأنها “مسألة دستورية شائكة وصعبة”، من المتوقع أن تشهد اختلافًا في آراء الفقهاء ورجال القانون، خاصة في ظل وجود تفصيلات قانونية دقيقة تتعلق بنطاق سريان الحكم الدستوري وأثره الزمني.
ولفت هيكل إلى سابقة قانونية مشابهة مر بها في إحدى القضايا، حين طعن على قرار فصل أمين شرطة بعد مرور نحو 17 عامًا على صدوره، موضحًا أنه خلال نظر الدعوى أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية القضاء العسكري الشرطي، باعتبار أن هيئة الشرطة هيئة مدنية يخضع أفرادها للقضاء العادي، وهو ما ترتب عليه بطلان الأحكام الصادرة عن القضاء الشرطي، ومن بينها قرار الفصل محل النزاع.
وأضاف أن وزارة الداخلية نفذت الحكم، وعاد أمين الشرطة إلى عمله بعد سنوات طويلة من فصله، في واقعة وصفها بأنها كانت أقرب إلى المعجزة القانونية.
واختتم: “الكلمة النهائية للفصل في هذه المسألة ستكون للنيابة العامة والقضاء في كيفية تطبيق هذا الحكم وآثره على المحكوم عليهم أو المتهمين الذين لازالوا قيد التحقيق أو المحاكمة، وهذا ما نترقبه باهتمام خلال الأيام القادمة إن شاء الله”.




















