تستضيف العاصمة القاهرة اليوم، فعاليات المؤتمر الاقتصادي الثاني الذي تنظمه الحركة المدنية الديمقراطية لبحث تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية، حيث تسعى القوى السياسية لتحليل الأزمات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد المحلي.
يفتتح المهندس أحمد بهاء شعبان الجلسات في تمام الحادية عشرة صباحا، تلتها كلمة المهندس أكمل قرطام عن حزب المحافظين، وسط حضور نخبوي فكري وسياسي واسع لمناقشة تحديات التنمية الحقيقية في ظل الاضطرابات الإقليمية المتصاعدة التي تهدد المصالح الوطنية.
تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية تتصدر مناقشات المؤتمر الاقتصادي للحركة المدنية الديمقراطية
يستعرض الدكتور جودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي الأسبق مع الدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق ملامح الأزمة الهيكلية الراهنة.
يدير الجلسة إلهامي الميرغني، حيث ركز النقاش على قدرة النمط الاقتصادي الحالي على مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني ضد طهران، وتأثير تلك السيناريوهات على مكانة الإقليم ووضعية الموارد المحلية.
سوف تشهد القاعة مداخلات ساخنة من الحضور استمرت لنحو خمسين دقيقة، ركزت في مجملها على ضرورة فك الارتباط بين الأزمات الدولية وبين لقمة عيش المواطنين.
برزت الدكتورة وفاء صبري رئيس حزب الدستور وعضو مجلس أمناء الحركة المدنية كقائدة فكرية وطنية خلال إدارتها للجلسة الثانية، سوف تقدم رؤية سياسية واقتصادية ثاقبة اتسمت بالعمق والحرص على السيادة الوطنية، بصفتها أستاذة محاضرة بالجامعة الأمريكية، وتوجيه النقاش نحو استخلاص الدروس من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مطالبة بسياسات بديلة تحول الأزمات إلى فرص استراتيجية. تضيف قيادة وفاء صبري للمنصة طابعا من القوة والوضوح في طرح الحلول للخروج من تبعات الحروب المحيطة بالمنطقة.
يشير أحمد سيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق مع الدكتور حسن الصادي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة إلي آليات تعديل المسار الاقتصادي المتعثر.
يطرح المتحدثون ضرورة تبني نموذج إنتاجي يقلل التبعية للخارج ويحمي المقدرات المحلية من تقلبات الصراعات العسكرية الدولية.
تركز التحليلات على أن استمرار النمط الحالي لا يلبي حاجات المجتمع المتنامية، خاصة مع تزايد ضغوط الإنفاق العسكري والأمني في المنطقة وتأثيرها السلبي على موازنة الاحتياجات الأساسية للشعب المصري.
تختتم الفعاليات بعرض مقترحات الحركة المدنية الديمقراطية حول الأزمة من قبل مجلس الأمناء، في جلسة يديرها وليد العماري المتحدث باسم الحركة.
يقدم المنسق العام طلعت خليل التوصيات النهائية التي تشدد على ضرورة الشفافية في إدارة الملف الاقتصادي والاعتماد على الكفاءات الوطنية المستقلة لمواجهة تداعيات الحرب.
أكد المشاركون أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى، بعيدا عن المسكنات المؤقتة التي لم تعد تجدي نفعا في ظل اشتعال الجبهات الإقليمية.





















