قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن ما شهدته الساعات الأخيرة من تطورات سياسية في البرازيل وصربيا، بالتزامن مع التحركات الإقليمية في الشرق الأوسط، يحمل رسائل مهمة لكل من يراهن على إخضاع الشعوب أو فرض الإرادة الخارجية على الدول.
البرازيل.. إرادة الناخبين تحسم المعركة
وأضاف الشهابي في منشور له عبر صفحته على«فيسبوك»، أن فوز الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، بنسبة 51.79% من الأصوات الصحيحة، على حساب فلافيو بولسونارو، يؤكد أن صناديق الانتخابات تظل صاحبة الكلمة الأخيرة، وأن الشعوب هي التي تختار حكامها، مهما اشتدت المنافسة أو تضاربت المصالح الدولية. ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة في ظل التباينات حول استقلال القرار الوطني وموقف البرازيل من القضية الفلسطينية.
صربيا.. الشباب يصنعون التحول
وأشار الشهابي إلى أنه في تطور سياسي لافت، حققت القائمة المدعومة من الحركة الطلابية في صربيا تقدمًا كبيرًا، متجاوزة معسكر الرئيس ألكسندر فوتشيتش في الانتخابات البرلمانية، وفق النتائج الأولية. وهي رسالة واضحة بأن الشباب قادرون على فرض التغيير السلمي عندما تتحول مطالبهم إلى إرادة شعبية منظمة.
الشرق الأوسط.. الأمن الإقليمي يجب أن تصنعه دول المنطقة
وقال الشهابي إن التحركات الدبلوماسية بين السعودية وتركيا وباكستان وإيران تفتح الباب أمام تساؤل جوهري: هل تستطيع دول المنطقة بناء منظومة أمن إقليمي تقوم على الحوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؟
وأضاف أن المنطقة تحتاج إلى شرق أوسط تحميه تفاهمات دوله، لا صراعات تُفرض عليه من الخارج، ولا حروب تستنزف ثرواته وتبدد مقدرات شعوبه. وأكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، كما أن أمن مصر واستقرارها يرتبطان باستقرار محيطها العربي والإقليمي.
إسرائيل.. لا أمن دائمًا بالحروب ولا استقرارًا بالتصعيد
وأشار الشهابي إلى أن استمرار سياسات التصعيد العسكري، وتوسيع دائرة الصراع، لن يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. وأضاف أن أي خلافات داخل المؤسسات الإسرائيلية يجب التعامل معها وفق معلومات موثوقة، بعيدًا عن الشائعات والتكهنات، لكن الحقيقة الثابتة أن السلام العادل واحترام حقوق الشعب الفلسطيني هما الطريق إلى استقرار حقيقي ودائم.
ناجي الشهابي: المنطقة العربية أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها المستقل
وأكد الشهابي أن ما يحدث في العالم يؤكد أن موازين القوى ليست ثابتة، وأن إرادة الشعوب والتحولات السياسية تفتحان آفاقًا جديدة أمام الدول الساعية إلى استقلال قرارها الوطني.
وأضاف أن واجبنا العربي هو استثمار هذه التحولات لبناء نظام إقليمي أكثر استقلالًا وتوازنًا، وتعزيز التضامن العربي، ووقف نزيف الصراعات، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم الشهابي بالتأكيد على أن مصر القوية، والأمة العربية المتماسكة، والقرار الوطني المستقل، هي ضمانة مستقبلنا، أما الارتهان للخارج والانقسام الداخلي، فلا يصنعان إلا الضعف والتبعية.






















