تقدم المهندس طارق النبراوي بخالص التهنئة إلى الشعب البرازيلي بمناسبة إعادة انتخاب لولا دا سيلفا رئيسًا للبلاد، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل تجديدًا للثقة في رجل بدأ حياته من قلب الطبقة العاملة، ليشق طريقه بالكفاح والعمل حتى وصل إلى قمة السلطة في واحدة من أكبر دول العالم.
طارق النبراوي: لولا دا سيلفا نموذج للارتباط بالطبقة العاملة
وأوضح النبراوي أن لولا دا سيلفا عمل في طفولته بائعًا متجولًا وماسحًا للأحذية، ثم عاملًا في صناعة المعادن، وأصبح واحدًا من أبرز القيادات النقابية في البرازيل، مقدمًا نموذجًا لرجل لم تنقطع صلته بجذوره الاجتماعية، وظلت قضايا العمال والفئات البسيطة والمهمشة حاضرة في مسيرته السياسية وشاغله الرئيسي.
تجربة لولا دا سيلفا في مكافحة الفقر وتعزيز الصناعة
وأشار النبراوي إلى أن البرازيل شهدت خلال فترتي رئاسة لولا السابقتين، من عام 2003 إلى عام 2010، توسعًا في برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر والجوع، وتحسنًا في المؤشرات المعيشية.
وأضاف أن تجربته ارتبطت بتعزيز الصناعة الوطنية، وتوسيع فرص العمل، وترسيخ مكانة البرازيل كقوة اقتصادية ذات ثقل إقليمي ودولي.
النبراوي: التنمية لا تقاس بالأرقام وحدها
وأكد النبراوي أن تجربة لولا تستحق التأمل لما حملته من اهتمام بالعدالة الاجتماعية، ومحاولة الربط بين التنمية الاقتصادية وتحسين حياة المواطنين.
ولفت إلى أن تجديد الشعب البرازيلي ثقته في دا سيلفا يحمل رسالة مهمة مفادها أن التنمية لا تُقاس بالأرقام وحدها، وإنما بقدرة السياسات العامة على تحسين الحياة المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن وصول لولا، الذي بدأ حياته عاملًا بسيطًا، إلى قيادة بلاده يؤكد أن الارتباط بالناس والانحياز إلى حقوقهم يظلان عنصرين أساسيين في أي مشروع وطني، كما يعكس أهمية الإرادة الشعبية في اختيار المسار الذي تراه الشعوب معبرًا عن مصالحها وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل.
طارق النبراوي: تجربة لولا تواجه اليمين المتطرف وتغول الرأسمالية
وأوضح النبراوي أن تجربة لولا دا سيلفا تمثل نموذجًا لمواجهة اليمين المتطرف وتغول الرأسمالية المتوحشة والمصالح الاقتصادية الكبرى، مع التمسك باستقلال القرار الوطني وحق الشعوب في اختيار طريقها نحو التنمية.
وأشار إلى تزايد أهمية هذا المسار في ظل التدخلات والضغوط الخارجية التي تمارسها قوى دولية، ومن بينها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البرازيل، بما يؤكد أن سيادة الدول لا تنفصل عن قدرتها على حماية مصالح شعوبها، وأن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالتبعية، وإنما ببناء اقتصاد وطني قوي يحقق التوازن بين الإنتاج والعدالة الاجتماعية.
واختتم النبراوي تهنئته بالتأكيد على تمنياته للشعب البرازيلي بمزيد من التقدم والاستقرار والازدهار.






















