قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن وصول صادرات المنتجات الغذائية المصرية إلى 242 ألف طن خلال أسبوع، وفقًا للتقرير الأسبوعي للهيئة القومية لسلامة الغذاء عن الفترة من 10 إلى 16 أكتوبر 2026، يعكس اتساع قاعدة الإنتاج المصري وقدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح المنوفي أن صادرات الخضراوات بلغت نحو 60 ألف طن، مقابل 38 ألف طن من الفاكهة خلال الفترة نفسها، مشيرًا إلى أن زيادة الصادرات لا تعني بالضرورة نقص المعروض في السوق المحلي أو ارتفاع الأسعار، إذ يتوقف الأمر على حجم الإنتاج والفائض المتاح للتصدير والموسمية وتكلفة النقل والتداول وكفاءة سلاسل الإمداد.
وأكد حازم أن زيادة الصادرات تكون أكثر إيجابية عندما تستند إلى نمو الإنتاجية وتوسيع الرقعة الإنتاجية وتقليل الفاقد، بما يسمح بتلبية احتياجات السوق المحلي والاستفادة من الفرص التصديرية في الوقت نفسه.
تقليل تكاليف التداول يدعم استقرار الأسعار
وأضاف عضو شعبة المواد الغذائية أن تحقيق التوازن بين زيادة الصادرات وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة يتطلب رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحسين إدارة الموارد المائية، إلى جانب تشجيع التصنيع الزراعي وتطوير منظومة التخزين والتعبئة والنقل، وتقليل حلقات التداول غير الضرورية التي قد تزيد التكلفة النهائية على المستهلك.
وأشار المنوفي إلى أهمية المتابعة المستمرة لحجم المعروض والطلب على السلع الأساسية ورصد حركة الأسعار في الأسواق، مع التنسيق بين الجهات المعنية بالإنتاج والتصدير والتموين والتجارة الداخلية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على توافر السلع بكميات مناسبة.
ولفت حازم إلى أن زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية من خلال التصنيع والتعبئة والتجهيز والتوسع في الأسواق ذات العائد الأعلى يمكن أن تعزز العائد الاقتصادي وتدعم فرص العمل.
زيادة الصادرات توفر الدولار لكن انخفاض الأسعار ليس فوريًا
وأكد المنوفي أن الصادرات الزراعية والغذائية تمثل أحد مصادر النقد الأجنبي المهمة للاقتصاد المصري، إذ تسهم في زيادة حصيلة الصادرات وتعزيز القدرة على توفير احتياجات الدولة من السلع ومستلزمات الإنتاج المستوردة، موضحًا أن ارتفاع القيمة التصديرية وزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة يعززان استفادة الاقتصاد من هذه الصادرات.
ولفت حازم إلى أن زيادة الصادرات لا تؤدي تلقائيًا أو بصورة فورية إلى انخفاض أسعار السلع، إذ يعتمد انتقال أثر زيادة حصيلة النقد الأجنبي إلى تكلفة السلع على عوامل أخرى، منها سعر الصرف وتكلفة الإنتاج والطاقة والنقل وأسعار مستلزمات الإنتاج المستوردة ومستوى المنافسة في الأسواق المحلية.
وأوضح المنوفي أن المواطن يمكن أن يستفيد تدريجيًا عندما تنعكس زيادة الإنتاجية والتنافسية وتحسن توافر النقد الأجنبي على تكاليف الإنتاج والتوريد، بالتوازي مع سياسات فعالة لضبط الأسواق وحماية المستهلك.
وأكد المنوفي أن الهدف هو تحقيق نمو تصديري مستدام يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر العملة الأجنبية، مع الحفاظ على الأمن الغذائي وتوافر السلع بأسعار عادلة ومناسبة للمواطن المصري.
أقرأ أيضاً..سلامة الغذاء تصدر تقريرها الأسبوعي.. تصدير 242 ألف طن من المنتجات الغذائية






















