قال الدكتور ياسر العالم الخبير الاقتصادي إنه في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، يظل أمر قرار تثبيت سعر الفائدة بكافة أنواعها المختلفة أحد أبرز الأدوات التي تلجأ إليها البنوك المركزية لتحقيق التوازن الأمثل بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن البنك المركزي المصري يعد من الجهات التي تعتمد هذه السياسة بحذر شديد؛ حيث يتم ذلك وفق حزمة من المؤشرات الاقتصادية لكبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي في إطار سياسة نقدية متوازنة تقرأ مستقبل الاقتصاد.
البنك المركزي يثبت الفائدة لمراقبة التضخم
وأضاف الخبير الاقتصادي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تثبيت سعر الفائدة من أجل مراقبة التضخم، وخاصة عندما يصل لمستويات مرتفعة باستقرار نسبي، أو عدم وضوح الرؤية الاقتصادية في ظل اضطرابات الأسواق العالمية أو الأزمات الجيوسياسية.
وقال ياسر، إن قرارات البنوك المركزية في ذلك الشأن تعتبر أمرا حيويا لسياسة نقدية فعالة تظهر نتائجها على الاقتصاد، ويحمل قرار تثبيت الفائدة في جوهره عدة انعكاسات، حيث يمنح المستثمرين نوعًا من الاستقرار ويقلل من حالة التذبذب في ضخ الأموال في الأسواق، ويعتبره خبراء القطاع المصرفي أسلوبا حيويا في المحافظة على مستويات العوائد الحالية دون تغيير، ويعتبره المواطن الذي يدخر أمواله بالثبات والاستقرار النسبي المطمئن له.
وأوضح أنه في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية يعتبر أمر تثبت سعر الفائدة توازن بين المخاطر والفرص، لأنه يعتبر خيارًا آمنًا للحفاظ على بيئة تتسم بسياسة نقدية متوازنة؛ إلا أنه يحمل في مكمنه بعض التحديات.
لافتا إلى أنه في حال استمرار التضخم، قد يُنظر إليه على أنه تأخر في المواجهة، وعلى الجانب الآخر، فإن رفع الفائدة بشكل مفرط قد يضر بالنمو الاقتصادي ويزيد من أعباء الدين.
وفي ذات السياق، أشار إلى أن السوق المصري بشكل خاص، يمر بالتحديات الراهنة، إثر ضغوط تضخمية ناتجة عن عوامل داخلية وخارجية مثل توترات سياسية ناتجة عن الحروب التي تعكس أزمات اقتصادية، حيث تتسبب في تقلبات لسعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد، ويأتي دور البنك المركزي المصري عاملا بكل ما لديك من جهد وخبرات من أجل السيطرة والاحتواء لازمة التضخم والحفاظ على معدلات نمو مقبولة، خاصة في ظل برامج الإصلاح الاقتصادي.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/nv56






















