شهدت الساحة الوطنية ملحمة من التلاحم والمودة الصادقة بين جناحي الأمة مع انطلاق احتفالات عيد القيامة المجيد، حيث تسابقت الشخصيات العامة والقيادات الدينية الرفيعة لتقديم أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجاءت هذه التحركات لتعكس متانة الروابط الأخوية التي تجمع أبناء الوطن الواحد في مختلف المناسبات الروحية والقومية، وفتحت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية أبوابها لاستقبال الوفود المهنئة التي أكدت على وحدة المصير والهدف، وبدت ملامح البهجة واضحة في كافة الأرجاء مع بدء أسبوع الآلام وصولا إلى قمة الأفراح الكنسية التي يشارك فيها الجميع بروح تسودها المحبة والإخاء في شتى ربوع المحروسة.
فضيلة شيخ الأزهر يهنئ البابا
زار فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قداسة البابا تواضروس الثاني لتقديم التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد وأسبوع الآلام، وأكد فضيلة الإمام الأكبر خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية والمودة التي تربط بين مشيخة الأزهر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، واستعرض الجانبان أهمية الحوار المستمر والتعاون المشترك لترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك التي تميز الشعب في هذه البلاد، وتمنى فضيلة شيخ الأزهر لجميع الإخوة المسيحيين دوام الصحة والخير والسلام وأن يعيد الله هذه الأيام المباركة على الوطن بالاستقرار والرفعة والمحبة الدائمة بين كافة أطيافه، وشدد فضيلته على أن مثل هذه المناسبات فرصة عظيمة لتجديد أواصر المحبة ونبذ أي فكر يحاول شق الصف الوطني.
مفتي الجمهورية والمسؤولون في الكاتدرائية
أرسل الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية برقية تهنئة رقيقة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني معربا فيها عن خالص أمنياته للمسيحيين في عيد القيامة المجيد، وتوافد العديد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين بمختلف أجهزة الدولة لتقديم الواجب والمشاركة في هذه الأجواء الاحتفالية الراقية، وأوضح المفتي في رسالته أن التراحم والتواصل بين أبناء الوطن الواحد هو صمام الأمان الحقيقي لمواجهة كافة التحديات التي قد تطرأ على الساحة، وشهدت الكنائس بمختلف المحافظات تواجدا مكثفا من الشخصيات العامة التي حرصت على نقل تهانيها للأساقفة والكهنة، وساهمت هذه الزيارات الرسمية والشعبية في تعزيز الحالة الوطنية الإيجابية التي تظهر دائما في الأعياد، مما جعل التقرير يتصدر اهتمامات المتابعين في شهر نيسان المبارك.
أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص تقديره واعتزازه بهذه المشاعر النبيلة التي أبداها فضيلة شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية وكافة المسؤولين المهنئين، واعتبر قداسته أن هذا التواصل المستمر يعكس جوهر الشخصية الحقيقية التي لا تفرق بين أبنائها وتجمعهم دائما على مصلحة البلاد العليا، وأشار البابا في حديثه إلى أن عيد القيامة المجيد يحمل رسائل الرجاء والمحبة التي نحتاج إليها جميعا في هذه الآونة لتعزيز قيم السلام الاجتماعي، وباشرت فرق العمل داخل الكنيسة تنسيق المراسم واستقبال المهنئين من مختلف القطاعات المدنية والأمنية الذين حرصوا على الحضور، وجاءت هذه المناسبة لتؤكد مجددا أن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية التي تنطلق منها مسيرة التنمية والاستقرار في كافة المجالات الحيوية بجميع أرجاء البلاد.




















