كتبت: سمر أبو الدهب
أعلن البنك المركزي المصري عن تعطيل العمل في كافة البنوك العاملة في السوق المحلية، غدًا الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، ويأتي هذا القرار احتفالاً بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وتماشياً مع العطلات الرسمية التي تقرها الدولة في مثل هذه المناسبات الدينية والوطنية.
وأكد البيان الصادر عن البنك المركزي أن أبواب البنوك ستظل مغلقة أمام الجمهور طوال يوم الأربعاء، على أن يتم استئناف العمل بشكل طبيعي واستقبال العملاء صباح يوم الخميس الموافق 8 يناير 2026، وذلك لضمان استمرارية تقديم الخدمات المصرفية بعد انتهاء العطلة مباشرة.
نرشح لك: الإحصاء: 3.3 مليار دولار واردات مصر من السلع المعمرة بنمو يتجاوز 16%
تحولات السياسة النقدية والتوجه نحو التيسير
تأتي هذه العطلة في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي المصري تحولات جوهرية في السياسة النقدية المتبعة من قبل البنك المركزي.
فخلال الفترة الأخيرة، انتهج المركزي المصري سياسة “التيسير النقدي”، وهي استراتيجية تهدف في المقام الأول إلى تحفيز النمو الاقتصادي، ودعم القوة الشرائية، وتنشيط حركة الاستثمار من خلال خفض تكلفة الاقتراض.
هذا التحول يعكس ثقة صانع السياسة النقدية في استقرار معدلات التضخم وبدء تراجعها نحو المستهدفات المعلنة، مما سمح للمركزي بالتحرك تدريجياً نحو خفض أسعار الفائدة بعد فترة من السياسات التشددية التي فرضتها الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية السابقة.
تداعيات خفض الفائدة الأخير في ديسمبر 2025
وفي إطار هذا التوجه التيسيري، كان اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير في ديسمبر الماضي 2025 بمثابة نقطة تحول هامة، حيث قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس).
هذا القرار جاء ليعزز من قدرة الشركات والقطاع الخاص على الحصول على تمويلات بتكلفة أقل، مما يساهم في دفع عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
ويرى الخبراء أن هذا الخفض، الذي سبق عطلة عيد الميلاد، يبعث برسائل إيجابية للأسواق حول استقرار الأوضاع المالية وقدرة الاقتصاد المصري على التعافي والنمو المستدام، مؤكدين أن المركزي يراقب بدقة كافة المتغيرات لضمان التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.





















